المقالات

ما يفرقنا أكثر مما يجمعنا


رضا السيد

بعد الفشل الكبير الذي منيت به اللقاءات المتكررة بين قادة الكتل السياسية في العراق للوصول إلى تفاهمات من شانها إنهاء الأزمة بين مختلف الأطراف ، وإيجاد حلول يمكن من خلالها ترطيب الأجواء بين هذه الكتل خدمة للمصلحة الوطنية أمسى حال المشهد السياسي العراقي أكثر إرباكا وهزالة . فالمشتركات الكثيرة التي تجمع العراقيين ذابت نهائيا بين قادة الكتل السياسية ، وبات ما يفرق هذه الكتل أكثر مما يجمعها ، لان اغلب هذه الكتل تبحث بالدرجة الأساس عن مصالحها الشخصية والفئوية والحزبية وهي بذلك تعطي الضوء الأخضر لكل من يريد أن يلقي باللوم على عليها ، وهذا هو واقع الحال الذي تعيشه الان الكتل السياسية العراقية ، ومنهجها الذي تسير عليه حتى تتمكن من الحصول على اكبر قدر من المنافع والمصالح . يقول الشيخ جلال الدين الصغير خلال خطبة الجمعة المباركة في مسجد براثا " أيا ما يكن وللأسف الشديد مع هذه الاستحقاقات ومع الرسائل التي تأتينا بين الحين والآخر عبر المتفجرات والجرائم التي تحصل من هنا وهناك لتقول بأن الأوضاع تتجه باتجاه الخطر والتأزم لم أكن لأستغرب فشل اجتماع الكتل السياسية بل بالعكس كنت متوقعا ذلك وأقول لو عقدت عشرات الجلسات فإنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التشنج والقطيعة بين الكتل السياسية لأن القواعد المشتركة للحوار لا وجود لها ولأن الرغبة الصادقة في الوصول إلى نتيجة لإخراج البلد من حالة التأزم لا وجود لها وسبق لي أن قلت بأن الموجة العاتية ستأتي ولن تبقي كرسيا لهذا الطرف أو ذاك . أما آن لكم لترعووا لمطالب الناس وتقولوا يكفي ما حصلنا عليه ولنبتدئ بصفحة جديدة من التعاون ومن التحاب . وأنا لا أنصح الأخوة السياسيين أكثر مما نصحت من وجوب تجسير العلاقة بينهم ، ولكن لدي رجاء وهذا الرجاء سأتحرك به بالمقلوب إذا صح التعبير ( أرجوكم لا تجتمعوا مرة أخرى لأنكم كلما اجتمعتم افترقتم أكثر من قبل ) ، وأرجوكم أنهوا الحديث عن اجتماع الكتل السياسية رغم أنه ضرورة من ضرورات كبرى من ضرورات بناء الوطن ولكن الوطن لا يبنى باجتماعات المتناحرين والمتصارعين سلفا فيذهب أحدهم وسكينه وبندقيته معه ولا توجد ورود فيما بينهم . وقبل ذلك كنت أتوسل لتجتمعوا والآن أتوسل بكم لا تجتمعوا رحمة بهذا الشعب لأنكم في كل مرة تجتمعون فيها تزيدون الناس إحباطا على إحباطهم " . فما يقوله الشيخ الصغير هو يأتي عن دراية تامة وكاملة وقراءة صحيحة لمجريات الأمور التي تكتنف الكتل السياسية العراقية لأنها وللأسف الشديد قد ابتعدت كثيرا عن الثوابت الوطنية وباتت مصدر تفريق لا مصدر اجتماع وقوة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك