المقالات

هل نعود الى 5 و 6 ؟


احمد عبد الرحمن

تبعث التداعيات الامنية الخطيرة التي شهدها الشارع العراقي في الاونة الاخيرة على قدر كبير من القلق وهواجس الخوف في مختلف الاوساط والمحافل السياسية والشعبية، واكثر من ذلك راحت تلك التداعيات تعين الى الاذهان صورة المشهد العام خلال عامي 2005 و2006 ، حيث بلغت موجة الارهاب الدموي التكفيري والصدامي ذروتها، اذ حصدت ارواح مئات -او الاف-الناس الابرياء من مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي، ولم تستثني فئة او شريحة دون اخرى. ناهيك عن عمليات التهجير القسري الواسعة، وبث مظاهر الرعب والفزع والخوف على مساحات واسعة من جغرافيا الوطن.ان عودة مظاهر العنف والارهاب بصورة واشكال جديدة، وبروز مؤشرات واضحة على استعادة الجماعات الارهابية حضورها في بعض المناطق بعد ما بدا ان صفحتها قد طويت الى الابد، يحتاج الى وقفة تأمل طويلة والى مراجعة جدية وجادة لطبيعة ومستوى وسلامة اداء المؤسسات والاجهزة الامنية والعسكرية والاستخباراتية، والوقوف الى مكامن الضعف والخلل والقصور، والعمل على تلافيها للحؤول دون الانزلاق مرة اخرى الى مستنقع العنف والارهاب الدموي الذي دفع العراقيون تضحيات كبرى للخروج منه.ان ماينبغي الالتفات والتنبه اليه هو ان هذه التداعيات الامنية جاءت في خضم اوضاع سياسية مرتبكة وقلقة، عكستها التجاذبات والتقاطعات والاختناقات السياسية، والانشغال بالصراع والتنافس العقيم من اجل تحقيق مكاسب سياسية حزبية وفئوية ضيقة عل حساب المصالح الوطنية العامة.ولايمكن لاي كان ان يدعي ان التراجع الامني لاعلاقة له بالجمود السياسي والمواقف المتصلبة المتبناة من بعض الاطراف، والتي تسببت في الوصول الى حالة من الاستياء والاحباط والتذمر الشعبي، وفي توفير الظروف والاجواء الملائمة للجماعات الارهابية لان تتحرك بحرية اكبر وتنفذ الكثير من العمليات الاجرامية، وماحصل خلال الاسابيع القلائل الماضية في الانبار وكربلاء وواسط وبابل وبغداد ومدن اخرى دليل دامغ على ذلك.ومن الطبيعي ان ينظر المواطن العراقي الى الاستهداف الذي يتعرض له يوميا اينما كان، وفي ظل لامبالاة المعنيين بزمام الامور، بكثير من الاسى والالم، وخصوصا انه ادى ماعليه وبقي يتطلع الى القوى والشخصيات السياسية، والحكومة بالدرجة الاساس، ان تؤدي ماعليها لا ان تتعاطى مع الامور بأقصى درجات الانانية وضيق الافق وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية والاخلاقية والانسانية.لابد من خطوات شجاعة ومسؤولة، واستجابة سريعة للمبادرات الوطنية، وتباني على تقديم مصلحة الوطن والمواطن على مصلحة الشخص والحزب والطائفة والقومية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك