المقالات

انتخاب..وشفافيه...ونزاهه...وديمقراطيه


الدكتور يوسف السعيدي

في انتخابات سابقه...سواء برلمانيه او مجالس المحافظات وصل سعر صوت الناخبين الكبار في بعض المحافظات إلى أرقام خيالية، وأصبح هذا الناخب عملة ( رهيبة) الثمن اقتضت الترغيب والترهيب والتهريب (نوع من إخفاء المنتخبين) وتجاوز ثمن إمالته ملايين من عملتنا المحليه... وفي مدينة (....) التي تدخل فيها احد المراقبين على الصناديق الانتخابيه لمنع أحد أمراء الفساد من شراء الأغلبية ارتفع السهم إلى مستوى خيالي يكشف حقيقة هذا "الحماس" الزائد عن اللزوم من أجل "خدمة" مصالح المواطنين في هذه المدينة.هذا يكشف إذن عن حقيقة الشفافية والنزاهة والديموقراطية التي تتوقف عند حدود صوت الناخب الصغير، أما فوق ذلك فإن اللعب يصبح كبيرا، بحيث يستطيع مستشار يتيم في مجلس منتخب أن يصبح مسؤولا كبيرا بقدرة السيولة التي يمتلكها في جيبه، ومن هنا فلا شيء يحمي المواطن من الفساد. ولنتصور رئيسا يتيما بلا أغلبية يشتري الرئاسة بمبلغ ضخمه.. محبة في سواد عيون المواطنين وخدمة الصالح العام، هل هذا معقول أم هو الجنون بعينه؟ما هو موقف السلطة الوصية من هذا العبث؟ كيف تحمي المواطنين من الفاسدين الكبار شراة أو بائعين؟ هذا إذا كانت التزمت الحياد الإيجابي في الفترة الأولى من الانتخابات (فترة اشتغال الناخبين الصغار) مما يجعلنا نعيد الكلام حول الظاهرة الديموقراطية التي لا تتحقق مع وجود أعطاب التخلف الكثيرة.ويمكن في انتخابات قادمه سيشتغل المال الكبير، وسيجد المنتخب نفسه أمام إغراء المال بالأطنان مما يذيب الصخر وليس القيم والمبادئ فحسب و يمكن حتى الإيمان بالله تعالى ومن ثم سيكون رقص المنتخبين أكثر غرابة مما يحتمل المنطق، إذ لن تكون هناك ممنوعات في هذا الرقص، تحالف الاضداد في الفكر والمنهج.. وعناق اليساري المتشدد مع اليميني الإداري المترقب.... تحالف صاحب السيرة النقية البيضاء مع صاحب السوابق السوداء... وفي النهاية، الرابح الأكبر هو الفساد ثم الفساد.لا أدري لماذا يتباكى البعض على هجر العراقيين للعمل السياسي بينما هم الذين يدفعونه إلى الكفر المطلق به عن طريق تزكية الفساد في مراحل مختلفة من الآلية الديموقراطية. إذا كنا نريد لهذا المواطن أن يشارك بكثافة في اي انتخابات مقبله... فعلينا من الآن حمايته من هذا العبث، ومنع الفساد من تحريف الشفافية والنزاهة التي قد تكون تحققت في الفترة الأولى من الانتخابات أي فترة انتخابات الناخبين الصغارلا زلت مصرا على اعتبار العقل السياسي والثقافه الانتخابيه...وتغليب المصالح الشخصيه هو السبب في عزوف العراقيين... عن العمل السياسي ...لأن بعض البرلمانيين والوزراء معا يحتقران العراقيين المظلومين.. دون إدراك للعواقب الخطيرة لذلك، وعلى كل حال، فنحن أمام طبقة سياسية منافقة تقتل القتيل وتبكي في جنازته وإنا لله وإنا إليه راجعون

الدكتوريوسف السعيدي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك