المقالات

التفجيرات الأخيرة .. سياسة مبرمجة


سعد البصري

في اغلب الأحيان ( وخصوصا في العاصمة بغداد ) تحدث الانفجارات ، التي يذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء بسبب ما يجري في المشهد السياسي العراقي كونه المؤثر الأكبر في ما نشهده من أحداث في العراق ، فالخلافات السياسية والتقاطعات وعدم التفاهم والتشنجات التي أزمت الأمور كثيرا ، بالإضافة إلى التهديدات التي تظهر بين الفينة والفينة بين السياسيين من جهة ، ومن قبل الجهات والجماعات المسلحة والإرهابية من جهة أخرى ، وكذلك مسألة انسحاب القوات الأمريكية من العراق وما يسببه هذا الموضوع من حساسية لدى بعض الأطراف ومدى تأثيره وأبعاده ودلالاته على المشهد العراقي برمته . كل تلك الأسباب جعلت الشارع العراقي يمر بفترة احتقان كبيرة نفست بعض الجهات عنها بواسطة الأعمال الإجرامية والإرهابية التي طالت الأبرياء من الذين لا علاقة لهم بما يجري خلف أبواب السياسيين العراقيين وما يدور بينهم من صفقات واتفاقات ومساومات . ففي سلسلة متكررة من الاعتداءات والتفجيرات في مدينة بغداد استهدفت الشرطة العراقية سلسلة تفجيرات في أنحاء متفرقة من بغداد مما أسفر عن مقتل 28 على الأقل وإصابة العشرات . ثم تلا هذه العملية ما جرى في مدينة الصدر من وقوع أربعة انفجارات متعاقبة أودت بحياة عدد من المواطنين الأبرياء ، وأبرزت هذه السلسلة من التفجيرات المنسقة فيما يبدو المخاوف بشأن هجمات المسلحين في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأمريكية للانسحاب بحلول نهاية العام الجاري . كما وجاءت الهجمات بعد إعلان الحكومة أنها ستؤجل تسليم الجيش المسؤولية الأمنية في المدن إلى الشرطة لقلقها من احتمال عدم استعدادها لذلك . فالتفجيرات الأخيرة على ما يبدوا جاءت متزامنة مع مجموعة من الأحداث السريعة التي أعلن عنها في المشهد السياسي ، بحيث يرى المهتمين بالشأن العراقي إن هذه السلسلة من التفجيرات تأتي بشكل مبرمج ومخطط له جيدا كون إن منفذي هذه التفجيرات يختارون دائما المناطق التي كانت تشهد في وقت من الأوقات أكثر سخونة في بغداد ؟؟ ومع ذلك يبقى الجانب ألاستخباراتي مفقودا او شبه معدوم نهائيا عند المسؤولين على الملف الأمني في العراق ، الأمر الذي زاد الإرباك في المشهد العراقي وسمح بإعطاء فرصة للجماعات الإرهابية في تنفيذ الهجمات بشكل مباغت وسريع . ومن كل ذلك لابد على القائمين على الملف الأمني أن يعلموا إن العدو يستخدم سياسات معينة ومدروسة .لذا يتعين على السادة في الملف الأمني العمل على تطوير قابلية القوات الأمنية واستثمار الجهد ألاستخباراتي العلمي بشكل فاعل وجدي حتى لا تعود الجماعات المسلحة لتنفيذ مثل تلك التفجيرات .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك