المقالات

الأعلام بين محنتين


محمد علي الدليمي

الحديث عن إعلام مستقل ومؤثر بالوقت نفسه،يعد من ضرب الخيال،وقيل قديما (حدث العاقل بما لا يليق فان صدق فلا عقل له) فما أكثر من ينبري ليروج لبضاعته الكاسدة باسم الاستقلالية والمهنية الإعلامية الخالصة، ويوجه سهام الاتهام للغير ليرجمهم بشتى الألقاب والأوصاف،ولأولى له ان يراجع نفسه قبل اتهام الآخرين،وينسى بأنه أصبح وبلا شك يعرف الجميع ولاسيما المعنيين بهذا المجال أن الأعلام المستقل تصنعه أيادي ليس لها طموحات سلطوية مريبة تتخذ من حكام البلاد وأصحاب النفوذ منبرا لها لتغير المسار السياسي دون التفكير بمصلحة البلاد والعباد،سواء كانت أنية أو إستراتجية لذا أستطيع أن أقول أن الأعلام المستقل الحر تصنعه الأيادي النظيفة والمهنية والغير دخيلة و القادرة على العيش بشرف ولو بمستوى سد الرمق والتي اعتقد جازما بأنها لا تستطيع تحقيق حلمها وأهدافها تحت هذه الظروف و إذا ما حوربت ماديا من قبل أجهزة لا تريد لها أنة تكون مستقلة ولتمنع من الكشف عن الأخطاء الفظيعة التي يرتكبها السلطويين، وعن الفساد المستشري في أجهزة ومؤسسات الدولة واخص بها الإعلامية الرسمية،و أن العراق اليوم يعيش في معضلة كبيرة تتمثل في فقدان الإرادة الحرة في التعبير بالرغم من تصريحات المدافعين عن حرية الأعلام و رجال الحكم وفقرات الدستور التي تنادي بحرية الكلمة وحرية وسائل الأعلام التي من المفترض أن لا يقوضها أي شيء لتبقى مستقلة معنويا وماديا.و أن الإمكانات المادية وحدها لا تكفي لتحقيق تلك الأمنية لكي تعطينا أعلاما حرا نزيها مستقلا فعلا، ولنا من التجارب الحالية الكثير من الأمثلة حيث تمتلك بعض الصحف والفضائيات الإمكانات المادية الهائلة لكنها لا تمتلك وسائل الإقناع اللازمة بحكم اعتمادها على عناصر غريبة على الوسط الإعلامي والتي ليس بمقدورها أن تؤثر بالرأي العام ما لم تمتلك الرؤية الكاملة والناضجة للعمل المهني وان تكون على دراية واسعة سواء عن طريق الخبرة أو الشهادة الأكاديمية لكن مع ذلك هذا لا يسد الباب على مجموعة محددة ويعزل الآخرين و أعود وأقول بالمقابل هناك العديد من المؤسسات الإعلامية تمتلك هذه الخبرة وهذه المؤهلات الاقناعية لكنها تفتقر إلى العامل المادي والذي يقف حائلا دون تطورها ورقيها لتبث رسالتها الإنسانية النبيلة على أكمل وجه فتزاوج العنصر المادي مع الإبداع الإعلامي ضروري لينتج أعلاما مستقلا وان لم يكن أعلاما نموذجيا بشك كلي لكنه على اقل التقارير يستطيع ان يجاري الإعلام المعادي و الصديق في جميع أنحاء العالم..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك