المقالات

الديمقراطية ..لاتعني الاستهانة بالدماء


صلاح جبر

صحيح أن العراقيين لازالوا هواة في تبني النظام الديمقراطي ولم يصلوا لحد اللحظة الى الاحترافية وأجادت اللعبة الديمقراطية ، وقد يكون ذلك مبرراً بسبب بسيط لايخفى على الكثيرين وهو أن التجارب الديمقراطية في الأنظمة التي سبقتنا احتاجت إلى عقود من الزمن لترسيخ مفاهيم التجربة الديمقراطية والوصول إلى مرحلة النضوج ومن ثم تحولت إلى ثقافة استطاعت أن تفرض نفسها لتصبح بعد ذلك مطلباً للشعوب الرازحة تحت نير الأنظمة الدكتاتورية ولعل الشعب العراقي كان صاحب المبادرة الأولى بالإطاحة بالنظام الدكتاتوري البعثي الذي قاده المقبور صدام حسين في العراق حيث استطاع الشعب العراقي من كسر جبروت الطاغية صدام وبالتالي إرغام الإرادة الدولية على اتخاذ قرار إسقاط ذلك النظام ،وهذا اجج موقفا عربياً رافضاً للعملية السياسية الناتجة من عملية إسقاط النظام الدكتاتوري بسبب القاسم المشترك بين طبيعة الأنظمة العربية الدكتاتورية فسقوط دكتاتور بحجم صدام وإجرامه يعني كسر حاجز الخوف لدى الشعوب العربية وبالتالي خروج المارد من قمقمه وبالفعل فقد كان الربيع العربي الذي أزهر بدماء العراقيين وتضحياتهم !ونتيجة لنبوءة الرؤساء والمشايخ العرب الدقيقة فقد نصبوا جهودهم وأموالهم لإفشال النظام الديمقراطي في العراق وفتحوا حدودهم لدخول الأوباش الذين أوغلوا في دماء العراقيين عبر تفجير جثثهم النتنة ،بيد أن الشعب العراقي وقف بوجه تلك الهجمة الشرسة حيث تحطمت جميع مخططات الأعداء على صخرة صموده !ولاشك أن شعباً بهذه الشجاعة والبسالة يحتاج من قياداته الدينية والسياسية كل التقدير والوفاء ولعل من ابرز مصاديق الوفاء لذلك الشعب هو احترام تضحيات أبناءه وصيانة دماء شهداءه الذين قضوا على منحر الحرية التي هي اثمن من الحياة !وذلك بالإسراع في توقيع أحكام الإعدام الصادرة بحق من جاءوا عبر الحدود لقتل الشعب العراقي مع سبق الإصرار والترصد لالشي سوى أن العراقيين تخلصوا من العبودية والدكتاتورية فهل يعقل أن لايوقع حكم الإعدام على من أزهق أرواح الآلاف من العراقيين بسبب تفجيره لقبة الإمامين العسكريين في سامراءعام (2006)! وقاد البلاد الى فتيل حرب طائفية وأدت بحكمة العقلاء ؟فماالذي ينتظره السيد جلال طالباني ؟ هل ينتظر وساطة الرئيس التونسي لإطلاق سراح ابن بلده ؟ وهل يعقل أن يكون المفاوض التونسي بهذه الوقاحة ؟ صحيح اننا لازلنا نحبو في تجربتنا الديمقراطية ولكن هل يعقل ان تكون الديمقراطية الاستهانة بدماءنا؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك