المقالات

كتاب .... بأجور حكومية!!


حسن السراي

تبقى الحكمة التي تقول (أن اخطر أنواع الدكتاتوريات هي التي تفرزها صناديق الانتخابات )! هي الهاجس الحقيقي على الوضع ما بعد تغيير النظام عام (2003) وولادة التجربة الديمقراطية في العراق بعد (80 ) عام من الأنظمة الشمولية التسلطية التي لا تؤمن بالآخر والتي لم تُمنح الشرعية من قبل أبناء الشعب العراقي على الرغم من آلة القتل والظلم التي لم تتورع في استخدامها لإذلال أبناء الشعب العراقي فكانت حكومات أما من النوع الجاهز المسلفن الذي يأتي بقرار من خارج الحدود أو من على ظهور الدبابات وبيان رقم واحد الذي لا يصفر القوانين التي سبقته فحسب بل يشمل التصفير جميع معارضيه وتوحيد جميع سجلات نفوسهم وتحويلها إلى مديرية مستشفى الطب العدلي !!ولاشك أن مثل تلك المعادلة لا يمكن لها أن تستمر إلى ما لانهاية كونها تمثل كارثة طبيعية وبشرية تلقي بظلالها على المنطقة بأسرها فالاستمرار بنهج التسلط والتفرد بإدارة البلاد يدخل البلاد والعباد في فوضى القرارات الاسترجالية! التي تفتقد بطبيعتها إلى الحكمة ما يعني الفشل المسبق، وخير دليل على ذلك التجربة الصدامية التي أفرزت النموذج السيئ والمصداق لفشل تجربة التفرد وإقصاء الآخرين برغم من تسخير كل أموال الدولة العراقية لتلميع المنهج الدكتاتوري عبر شراء الذمم من قبيل الكتاب والشعراء والمؤسسات الإعلامية في الداخل والخارج وكانت محاولات التلميع من قبل الآلة الإعلامية السالفة الذكر تثير الضحك والبكاء في آن واحد لأنها تحمل المتناقضات بذات صياغتها فلا يحتاج القارئ أو المطلع إلى جهد كبير لمعرفة خلفياتها وقراءة مابين سطورها ! ولعل الطامة الكبرى هي في عدم الاتعاظ من مرحلة صدام لا بل ما يزيد الطين بله استنساخ تلك التجربة التسقيطية للآخر لا بسط الأسباب وهو الاختلاف في الرأي !ولعل نهج المالكي في تسخير الكتاب والمؤسسات الإعلامية واحراف مهمتها التي وجدت من اجلها وهي التعبير عن هموم العراقيين وتحمل مسؤوليتها كسلطة رابعة رقابية وواحدة من مصاديق التجربة الديمقراطية المشروطة بوجود صحافة حرة، هو الإسفين الذي سيطيح في التجربة الديمقراطية ويجعلها في مهب الريح !ومن هنا فأن سياسة التقليل من شأن القيادات السياسية العراقية عبر شراء ذمم القردة المأجورين والذين يضحكون على المالكي قبل غيره لا يقدمون ولا يؤخرون على من خاصموه لأجل العراق فعد يا سيادة المالكي إلى رشدك فان هولاء الكتاب يكتبون في كل زمان ومكان وحسب القياسات !فهم الكتبة الحرباويون يتلونون بألوان ما درت مكاسبهم وكما يقول الرصافي : (يا شعب هاك من الرجال نماذجاً يتلونون تلون الحرباء)!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك