المقالات

تأزم العلاقة السياسية


عمر الجبوري

تصريحات السياسيون والتي تتناقلها وسائل الاعلام اظهرت مدى تأزم العلاقة بين سياسيو البلد ومدى سعة الفجوة في العلاقة فيما بينهم وساعدت تلك الوسائل كثيرا في كبر حجم الفجوة واتساع المساحة المتصدية في العلاقة , فتصريحات نائب رئيس الوزراء وما وجهه فيها من اتهامات الى رئيس الوزراء وكذلك ردود الافعال التي صدرت من رئيس الوزراء وتقديمه طلبا الى مجلس النواب لسحب الثقة عنه في وقت يشهد العراق ازمة سياسية مقلقة فعلا للجميع لما لهذا التأزم من نتائج سلبية يمكن ان تكون من خلال فرصة ان يصبح لقمة سهلة في فم اعدائه ومبغضيه , وهذه الازمة لم تأتي من فراغ او كحالة جديدة و إنما هي تراكمات لازمات سابقة لم يسع أي الاطراف السياسية لأبداء الجدية في حلها وخاصة ان كلا الطرفين في الازمة يوجه الاتهام الى الطرف الثاني بأنه هو وراء الازمة الموجودة في الساحة وليأتي الرحيل الامريكي ليفتح باب السد لتلك الازمات المتراكمة وبدء مرحلة الحساب فيما بينهم .ان استمرار تأزم العلاقة وبهذه الصورة وما سوف يلحقه من تطورات مستقبلية وهي وليست محل استنتاج بقدر ما هي ما يكون القول انها نتائج طبيعية لمرحلة العلاقة السائدة ايامنا هذه وللأسف فأن كلا الطرفين لم يحاول التنازل ولو قليلا عن ما يدًعيه انه استحقاقه بل انهما كلاهما يصر على ان الطرف الاخر هو الذي لا يريد و يبغي الصلح ورغم المحاولات التي بذلت الا ان انها كلها كانت في مهب الريح آنذاك , ولتأتي الازمة الجديدة من تبادل الاتهامات و الامتناع من حضور جلسات مجلس النواب وبالتالي تعطيل اقرار القوانين و النتيجة لذلك كله هو تعطيل العملية السياسية في العراق وكل ذلك لجر العراق الى مرحلة سحب الثقة عن الحكومة الحالية وبالتالي الوصول الى مرحلة اعادة الانتخابات فيه من جديد على آمل ان يحقق نتائج غير التي جاءت بها الانتخابات السابقة وذلك مبني على اساس انه هناك ثقة بين الشعب والقوى السياسية ناسيين ان هناك واد كبير من سوء العلاقة بين المواطن وتلك القوى وبالتالي فأن ما يحاول البعض الوصول اليه قد يكون فقط هدم تام للديمقراطية الجديدة في العراق , وبدل تفكيرهم في ايجاد حلول لما يمرون به من تأزم علاقة آخذ البعض منهم التفكير لجر العراق الى منزلق اعادة الانتخابات ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مصطفى
2011-12-20
من مثلك وبحرصك على سمعت الوطن وحب الاوطان من الاعظام وانت عظيم وكبير بكل شيئ وانت انت الحق كله والعطاء كله كم اتمنى ان جميع الكتاب يكتبون بنفس اسلوبك وطريقتك الرائعة الموزونة عقلا وعلما وثقافتا نعم انت افضل كاتب سمعت عنه وقراءة له في حياتي يا ابو خطاب الوطني..
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك