المقالات

لماذا كل هذا السخاء ؟؟؟


بقلم:نوال السعيد

فجأة ومن دون مقدمات اعلن السيد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي استعداده لتلبية كل المطاليب التي تقدم بها مجلس محافظة الانبار، واكثر من ذلك اعلن انه سيصار الى تحويل كافة الصلاحيات من الحكومة المركزية الى الحكومات المحلية ماعدا تلك المتعلقة بالامن الخارجي والسياسة الخارجية والشؤون المالية. وقبل فترة قصيرة كان السيد رئيس الوزراء قد اعلن خلال لقائه اعضاء مجلس محافظة صلاح الدين وعدد من شيوخ ووجهاء العشائر فيها استعداده لتلبية مطالبهم... واول رد فعل على سخاء رئيس الوزراء غير المتوقع هو ماقاله نائب رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون عبيد شعلان من أن وعود رئيس الوزراء بتنفيذ مطالب مجلس المحافظة غير كافية، مشيراً الى أن المجلس يحتاج الى ضمانات لتنفيذها من قبله، وصرح شعلان للوكالة الاخبارية للانباء قائلا (أن مجلس المحافظة سيطالب رئيس الوزراء نوري المالكي بضرورة وجود ضمانة لتنفيذ المطالب التي وعد شيوخ المحافظة خلال الأسبوع الماضي بتنفيذها). وبين نائب رئيس مجلس المحافظة أن هناك شيوخ ومسؤولين في المحافظة سبق وأن قاموا بلقاء رئيس الوزراء وعرضوا عليه عدد من المطالب ووعد بتنفيذها دون جدوى،متسائلاً عن ماهي الضمانات لتثبيت هذه المطالب في حال موافقته؟؟. لماذا كل هذا السخاء من قبل السيد المالكي لاهالي صلاح الدين والانبار ؟؟... ولماذا يريدون ضمانات لتنفيذ مطاليبهم التي لاقت ترحيبا وتجاوبا من قبل المالكي ، علما انها ليست المرة الاولى التي يتعهد فيها بتلبية المطاليب لكن دون جدوى كما اشار الى ذلك نائب رئيس مجلس محافظة الانبار.. لايخفى على كل ذي لب طبيعة توقيت اعلان السيد رئيس الوزراء تلبية مطاليب الانبار وقبلها صلاح الدين.. فهو يريد ان يفشل المشاريع والتوجهات لتشكيل الاقاليم، ويريد ايضا ان يستميل ابناء المحافظات السنية الى جانبه في معركته مع زعاماتهم السياسية، كطارق الهاشمي وصالح المطلك واسامة النجيفي ورافع العيساوي. ويريد ايضا ان يطلق رسالة الى حلفائه الشيعة في التحالف الوطني بأنه قادر على المناورة وتغيير الاصطفافات لصالحه... ولايخفى على كل ذي لب ان السيد المالكي كان في خضم صراعه وتنافسه المحموم مع اياد علاوي على رئاسة الحكومة العام الماضي اعلن موافقته على المطاليب الكردية وعلى مطاليب القائمة العراقية ومطاليب التيار الصدري.. ولكنه ما ان ضمن رئاسة الوزراء واستقر وتمكن حتى تنصل من وعوده وتعهداته، والكل يعرف ذلك وطلب الضمانات لم يأتي من فراغ.. ويعرف ابناء الانبار وصلاح الدين ان المالكي لن يعير لهم اي اهتمام متى ما كسب معركته .. وهنا جوهر واصل المشكلة في العملية السياسية في العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك