المقالات

نظرة في الوضع الحالي للدولة.....


محمد رشيد القره غولي

نظرة في الوضع الحالي للدولة.....ليس من السهولة أن تدير شركة إذا كان مساهميها ليسوا على وفاق أو هم في تناحر مستمر، و ليس أيضا بالسهولة الاستغناء عنهم لأنهم جزء من هيكليتها و عضويتهم جاءت عن طريق رأس المال الذي دخلوا فيها كمساهمين، لابد من وجود حل في سبيل أن تجني هذه الشركة الأرباح التي لا تجنى بهذا الأسلوب في الإدارة، إذن يجب على مساهميها أن يجلسوا و يتفاهموا في سبيل الخروج من مأزق الفرقة و توحيد النظرة و هي كيف دفع هذه الشركة نحو الأرباح و خصوصا إذا كانت الشركة لها أرباح مؤكدة لكن لا تصل إلى المستوى المطلوب مادام هذا الصراع بين أعضاءها.فالعراق اليوم عبارة عن شركة كبيرة لها مساهمين كثر و كل منهم له مقاعد في البرلمان العراقي و هذا نستطيع التعبير عنه برأس المال لكل كتلة من هذه الكتل، فلا نستطيع منطقا أن يدير طرفا منها الدولة على حساب الآخرين كما لا نرضى أن تهمش فئة من اجل تطلعات فئوية أو حزبية ضيقة، نعم ليس من العيب أن يطالب كل منه بحقوقه الدستورية لكن لا يجعل منها الذريعة أو قميص عثمان لتمرير سياساته الفاشلة فعندما يصل إلى مبغاه يضرب بالدستور عرض الحائط ،فإننا نجد من يجعل من الدستور مطية يركبها متى يشاء و عندما يصل إلى وجهته ينسى حتى أعلافها. أما ما يتعلق بالوتر العاطفي و الذي غالبا ما يتخذوه سياسي العراق ورقة لتمرير أجنداتهم الخفية، فالعراقية تناشد السنة لتخليص الهاشمي و يدقون على الوتر الطائفي و كذلك دولة القانون اليوم جاءت لتطبق القانون و لم تحرك ساكنا عندما هرب احد المجرمين من سجونها لأنه ينتمي إلى جهة معينة لهم اليوم بينهم مصالح مشتركة لكن غدا أن تعارضت تلك المصالح سيكونون أول من يصوب عليهم نيرانه. نحن اليوم لسنا متحمسون لعراق الغد لان مصيره اليوم بات معروفا لما نراه من عصابات تدير الدولة و رجال هم دخلاء على السياسة و لا يصلحوا حتى لإدارة مؤسسة للمجتمع المدني، فالنظرة اليوم عندهم لا تبعد أكثر من إنها نظرة عشائرية في ديوان يتنازعون على مشيخته، ولم نرى إلا النادر من يجعل من العراق همه و يتجاوز مصالحه الشخصية على حساب مصالحه الضيقة، و لم نجد إلا من القلة من يرى العراق على واقعه ألتعددي و يرى كل فرد منه له الحق في العراق، بل اليوم لم يفضلوا الفئة التي يمثلونها بل هم فضلوا أنفسهم على الجميع دون الاكتراث للغير، فأي دولة ستدار مع هذه العقول المقفلة التي لا ترى المستقبل بل تجعل منه الواقع الذي نراوح به.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد ابراهيم
2012-01-07
نتمنى ان يراجعوا انفسهم ليدققوا اخطاءهم في حق الوطن والشعب لاننسى انهم متفقون في استلام الرواتب العالية دون تعب وهو الحرام بعينه ولو انهم ليس لديهم حرام اوحلال
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك