المقالات

صفقة المصفحات وتنصل المصوتين


وسمي المولى

يبدو ان كل افواج الحماية هذه والتي تستنزف جزءا ً من خزينة العراق ، جزء يكفي لاقامة العديد من المشاريع الخدمية .. يكفي لانشاء مئات المدارس وانقاذ ابنائنا من الاكواخ المدرسية .. او على الاقل اجلاسهم على [رحلات ] بدل افتراش الارض .. يكفي لانشاء عشرات المستشفيات او المستوصفات او تجهيز الموجود منها باجهزة فحص حديثة وادوية ضرورية .. يكفي لاسناد مشاريع الكهرباء او تصفية المياه او استصلاح اراضي او بناء مجمعات سكنية .. يكفي .. ويكفي . يبدو ان كل هذه الافواج لاتكفي لحماية السادة البرلمانيين ولاتفي بالغرض ولذا تعزيزا ً واسنادا ً لدورها المشهود تم التصويت على تزويدهم بسيارات مصفحة بكلفة [ 60 مليار دينار ] !.الارهاب استهدف ويستهدف العراقيين من دون استثناء . لم يترك سوقا او مدرسة او جامعة او مستشفى او مسجدا او حسينية او كنيسة او محطة او ساحة او شارعا ً .. لم يميزوا بين طفل وشيخ وامرأة على امتداد خارطة العراق . وما تعرض له بعض المسؤولين او شركاء العملية السياسية فهو تربص بعضهم ببعض ،ومن قبل حماياتهم التي تعرف تفاصيل تحركاتهم بدقة وهذا لايحتاج لمصفحة بل لاتغني ولا تدفع بلاءاً .واذا كانت ارواحهم عزيزة فالاولى الاستعانة بطائرات مروحية فردية وهي متوفرة ولها القابلية على الهبوط في حديقة المنزل او سطح الدار ومنهما الى البرلمان او مجلس الوزراء مباشرة وبذلك ضمانة حماية اكيدة وتخفيف زحمة الشوارع والاستغناء عن الحمايات والاسلحة . كل العراقيين سيرضون بهذا الحل ولن يحتجوا ابدا ً . بشرط ان تلغى كل افواج الحماية وان تستقطع مبالغ الطائرات من رواتب البرلمانيين بالتقسيط وبعد نهاية الدورة البرلمانية تسلم الطائرة للبرلماني الجديد ويتحمل مصاريف تصليحها وتأهيلها .كان الاولى بالسادة البرلمانيين عدم اثارة هذا الموضوع في ظل الظروف الراهنة مع غليان الشارع العراقي اليائس والمأزوم بسوء الاوضاع الامنية والخدمية وتفشي البطالة واستشراء الفساد الخالي والاداريفي كافة مفاصل الدولة ،فضلا عن الخلافات المستمرة بين الكتل والتحالفات وانشغالها بتحقيق المزيد من المنافع الفئوية والشخصية ،ناهيك عن الاسنعدادات الجارية لاستضافة مؤتمر بغداد .العجيب ان بعد ما اثار التصويت على شراء المصفحات موجة من الاستنكار وردود الافعال الجماهيرية واستنكار المرجعيات العليا وامتعاضها تنصل الجميع وتوجهوا للفضائيات معلنين برائتهم مع ان اعضاء كنلة المواطن هم الوحيدون الذين لم يصوتوا على القرار وطالبوا بعرض تسجيل تلك الجلسة على الشعب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك