المقالات

حديث مؤلم للوطن. !!

666 18:07:42 2014-04-14

حازم التميمي

العراق وطن يحسد عليه ساكنيه، وفر كل سبل الرفاهية والرخاء لأهله، وأعطوه كمواطنين كل ما يمكنهم، إلا البعض منهم من أراد أن ينفرد بما في الوطن لشخصه أو لمكونه أو حزبه، مما جعله يتحول إلى جحيم في بعض مراحل تاريخه، وقد عاشت أجيال مرارة لا يمكن أن يتحملها أي إنسان.
وبعد التغيير الذي حصل في عام 2003 ، كان الشعب يمني النفس بحياة أكثر استقرار وطمأنينة، وكانت الأمنيات كبيرة على عودة الوطن لأهله، وبدأ ماراثون البناء رغم هواجس مكونات الشعب المختلفة، حيث كان بعضها بحاجة إلى تطمين وآخر إلى إعادة حقوق مسروقة, ومرت السنوات في ظل الاحتلال، الذي كانت لدية أجندته المعادية لطموحات وأمال الشعب العراقي، حيث قام المحتل وأذنابه في الداخل والخارج بتقوية الهواجس، التي تسيطر على تلك المكونات، السني كان يخشى الانتقام والتهميش، وصور المحتل هذه الأجواء أمامه من خلال ممارسات مختلفة، والشيعي والكوردي كان يخشى أن يخرج من المولد بلا حمص، ولا يحصل على تعويض سنوات الظلم والحرمان.

فللوطن حق على أهله كما العكس صحيح، فحماية الوطن والحفاظ عليه، واحترام أعرافه وقوانينه، كلها التزامات للمواطن اتجاه وطنه، وكذا لا يمكن أن تحقق هذه الالتزامات ما لم يكن في الوطن ما يمنح الاستقرار لأهله. اما سبب اغتصاب الوطن من عصابات تسمى حكومات ظلما وزورا، كما في عهد البعث ألصدامي، حيث عانى الشعب العراقي الويل والثبور، حروب ومغامرات وحصار، وخاصة أغلبية الشعب العراقي والمكون الكوردي. 

لذا لم يتمكن أبناء العراق من الوصول إلى الحلم، والوطن الذي يريدون، وهو وطن يعطي للكل حقوقه، فلا يبحث الشيعي عن وطن يضطهد أو يظلم السني، كما لا يرضى هؤلاء بوطن يظلمون فيه، لان الجميع يعرف أن بيئة الاستقرار، لا يمكنها أن تنموا، وتتشكل في ظل الظلم لأي إنسان على ارض الوطن، والسبب أن المظلوم لا يمكن أن يستكين للظلم مهما طال الزمان، والنتيجة صراعات وأهات ودماء، لا يمكن أن يكون أيا من أبناء الشعب، ومن كل المكونات بعيد عنها، والشعب العراقي يعرف أن أي رفاهية، لا يمكن أن تكون في العراق مع الظلم والتهميش ومصادرة الحقوق، بغض النظر عن المكون المستهدف. 

وعلى هذا يبحث الشعب عن وطن يأخذ فيه كل ذا حق حقه، وعندها سيعزل المصابين بأمراض التسلط والتفرد والاستحواذ، ويلفظون خارج أسوار الوطن، والدليل أن بداية انطلاق العملية السياسية، عندما كانت هناك قيادات وطنية تعي هذه الحقائق، لفظ الوطن الكثير من هؤلاء، وألان يجوبون عواصم الدول الطائفية، لاستجداء الدعم وجلب الوحوش لأرض العراق، لغرض قتل أبنائه، ولا حل إلا بأن يخاطب كل مكون قولا وفعلا المكون الآخر، الوطن لنا ولكم، كل حسب استحقاقه....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك