المقالات

التحالف الوطني وطريق النجاح المستقبلي

1168 2014-08-17

عاش البلد ازمة خطيرة بفعل تواجد نوري المالكي على كرسي الحكم , حيث كان عهد ازمات وفتن وعداء مع الكل , مما دفع البلد للانزلاق نحو الحرب الاهلية والتقسيم ! مع ضياع الوقت وهدر المال العام !وصولا الى الفتنة الكبرى بظهورعصابات الدواعش , المدفوعة عالميا لتدمير المنطقة.
فسقطت الموصل بليلة حالكة السواد وبرائحة الخيانة بيد الدواعش !وتلاها سقوط تكريت , وتدهور الوضع سريعا , مع انهيار كبير لنفسية الجيش العراقي والشعب .

وهنا كان موقف المرجعية الرشيدة ليعيد الامور لنصابها , فما ان اطلق فتواه في 15 شعبان بالجهاد الكفائي , حتى انقلب الوضع وارتفعت الروح المعنوية للجيش , وأخذ يشعر بالقوة والحماس للعودة والنصر ، واصبح صاحب قضية (أكون أو لاأكون) ، مدعوماً بفتوى مرجعية الابوة الروحية لكل العراقيين. بالاضافة لتوحد العراقيين على اختلاف رؤاهم مع فتوى المرجعية الرشيدة وتشكل سرايا الحشد الشعبي .

وفيما يخص قضية تشكيل الحكومة بقي المالكي مصرا على الولاية الثالثة مع تاييد جماعة دولة القانون , وكانت التوقيتات الدستورية تضغط على التحالف الوطني , واستمرت الناقشات بين كيانات التحالف الوطني عقيمة! بسبب اصرار المالكي على التمسك بالكرسي . والحل لا يظهر للوجود ! مع اصرار المختلفين داخل التحالف الوطني على مواقفه.

وهنا كانت كلمات المرجعية الرشيدة هي التي تفتح افاقا للحل , بدعوته الساسة لعدم التشبث بالمناصب , ودعوته الشهيرة للتغيير . مما احدث شرخا كبيرا داخل كتلة المالكي , بالمقابل تمسك التحالف الوطني بكلام المرجعية مما اعطاه قوة كبيرة ,وجعل المبادرة تكون لصالحه وانزوى المالكي وحيدا .
ومع تسابق الزمن الدستوري للنفاد كانت تزداد عزلة المالكي , ومعها تفككت كتلته ,حاول المسكين ان يشعر الاخرين بقوته عبر خطاباته المتشنجة , لكنها مجرد احلام خاسر , لا تنتمي للواقع , فما ان حل منتصف الليل حتى ظهرت بوادر الحقيقة الجديدة , عندما تم تكليف الدكتور حيدر العبادي لتشكيل حكومة , بقوة الفعل للتحالف الوطني . ولم يبقى امام المالكي الا الاعلان عن نهايته السياسية والتسليم لواقع التغيير.

وهنا يتضح الدور الكبير للمرجعية الرشيدة في كبرى الازمات فهي المحرك الاكبر نحو الحل ولملمة جراح الوطن .

الان يتحتم على التحالف الوطني ان يدرك جيدا انه اليوم اقوى بسبب التزامه براي المرجعية العليا , فهذا الامر اعطاه قوة كبيرة وحقق نوع من التوحد بين مختلف كياناته السياسية. فالانسجام مع المرجعية والاستمرار بسماع التوجيهات يكون في صالح التحالف الوطني .

ولذلك نطالب التحالف الوطني اليوم ان يكمل النجاح الذي تحقق عبر سير التحالف مع فتوى المرجعية الرشيدة , في الاسراع بتشكيل حكومة قوية منسجمة , وبيدها برنامج حكومي واضح ومعلن , تعمل به لاصلاح ما افسدته الحكومة الماضية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك