المقالات

لماذا الحشد الدولي ضد داعش؟

1483 2014-09-17

لماذا الحشد الدولي ضد داعش ؟أمريكا وفرنسا وبريطانيا تحشد المجتمع الدولي لتشكيل تحالف دولي, سؤال كبير يفرض نفسه؟ لم نرى هذه الهمة الدولية يوم سقطت الموصل بيد الدواعش؟ ولم نسمع صوت يستنكر جريمة قاعدة سبايكر؟ وحتى التهجير الذي حصل لم يهز الضمير العالمي؟ 
فقط عندما اقتربت عصابات داعش من مدينة اربيل تحرك الضمير الغربي الغريب! 

بعضهم يقول السبب لأنها ظاهرة إقليمية دولية, حيث بدأت تشكل خطر على حلفاء أمريكا في المنطقة, فالسعودية بدأت تتكشف لها خلايا تعد لعمليات إرهابية داخل مملكة إل سعود, والأردن تتحسس الخطر عندما تم رفع رايات داعش في قلب العاصمة عمان,وتهديدهم الأخير لاربيل كان هو الدافع الأكبر للتحرك الدولي . بالإضافة لخطر المجندين من الشباب الغربي على العواصم الغربية, وانخراطهم ضمن عصابات داعش, فعودتهم أكيدة لبلدانهم, كل هذه الأسباب هي الدافع للتحشيد الدولي. 

لكن ملاحظة هامة إن هذه الدول لحد ألان لم ترفع الدعم عن داعش, فالتمويل مستمر والإمداد البشري لازال ساري المفعول, معسكرات التدريب مستمرة بالعمل , القضية اكبر تشابه مع ما حصل بعد اعتداءات 11 سبتمبر , حيث كان الذريعة (ضرب الارهاب ) لتغيير الواقع الإقليمي, بما يخدم مخططات أمريكا وحلفاءها . وألان الحلف يسعى لتشكيل واقع جديد للمنطقة, يتناغم مع غايات شريرة تخدمهم هم فقط.

الحلول المطروحة لحربهم ضد داعش غريبة وغامضة, ولا تمت بصلة لسعي الخلاص من هذا التنظيم, فهم يطرحون حلا واحد وهو الضربات الجوية لعصابات داعش, ورفض تام لأي عمل عسكري بري, ويضعون سقف زمني للعمليات يستمر ثلاث سنوات! مع إن الضربات الجوية من الاستحالة إن تقضي على داعش بل قد تضعفه , والسقف الزمني يدلل على فكر طويل المدى يصنع على نار هادئة. 

اعتقد إن من يريد الحل الجذري لداعش عليه أولا تجفيف الموارد الداعمة داعش. فموارد التمويل خليجية بتميز قطري,هي مفتاح الديمومة للتنظيم الإرهابي, بالإضافة لانفتاح تركيا على النفط المهرب من داعش , هذين الموردين لو يتم تجفيفهما تماما لماتت داعش سريرا من دون الحاجة لحلف غربي عسكري بالاسم, بالإضافة لغلق منافذ التمويل البشري الذي يمول داعش بالإفراد المجندين الأجانب لها, والتي يتم تسهيل مرورهم تركيا وخليجيا وأردنيا, فالغلق كفيل بالمساعدة للقضاء على داعش, هنا شطري الحرب الحقيقية على داعش, لكن لا إرادة لتحقيقهما لمن يدعي الحرب!
إذن القضية ليست بما هو معلن ..فما خفي كان أعظم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك