المقالات

الشرق الأوسط مجرد مسرح للدمى

1330 2014-09-27

مسرح الدمى وجد لتسلية الأطفال, يحكي لهم قصص عن الحب والسلام والقيم, تظهر فيه شخصيات خيرة, وشخصيات شريرة, وقصة صراع الخير والشر, لكنها بالواقع مجرد دمى يحركها من خلف الستار صاحب الدمى, قد أعطى لكل دمية دور ,ليحكي للأطفال قصة من نسج خياله.
العالم من حولنا كمسرح دمى كبير, يعج بالدمى بمختلف الإحجام والألوان, وصاحب الدمى الأفضل هو من يملك اكبر عدد ممكن تحريكها , بالإضافة للقدرة على نسج قصص يصدقها الأطفال, إما الدمى فلا تملك إرادة ولا قدرة على مخالفة ما يخطط لها, وحتى القيم تغيب عنها, يتم تحريكها بالحبال فتستجيب مسرعة, لا فعل أخر ينتظر منها.

الدمى في عالمنا دول وشخصيات, وهي سبب بؤس المنطقة.
الدمية الأشهر عند أمريكا (إل سعود), كانت الأوامر لهم مشددة في دعم الإرهاب في المنطقة, وفعلت كل ممكن من إعمال الشر لتدمير المنطقة, فالدمى لا تملك مبادئ ولا قيم! وهكذا حال الدمية (إل سعود), فهي على مدار احد عشر سنة وهي تسخر قواها لتدمير العراق وسوريا, جماعات إرهابية تجد التمويل والتدريب والتخطيط سعوديا بتميز. واليوم الأوامر تغيرت فجاءه لضرب الإرهاب! فاستجابت السعودية مسرعة.
وجه أخرى للدمى ( الأردن ), البلد الغامض, يسعى دوما لخدمة المصالح البريطانية والإسرائيلية في المنطقة والتكسب من هذه الاستجابة , أدواره فاضحة منذ أيام الحرب العراقية الإيرانية, وسقوط الموصل كان له يد قذرة بها , فالعمل ألمخابراتي واللوجستي المساند لداعش في العراق كشفه الإعلام .وهذا الدور ليس من باب القوة والإرادة بل من باب الخضوع والتذلل لسيد الدمى .واليوم الأردن يحارب الإرهاب فقط لان سيده (بريطانيا ) يريد ذلك. 

إما الدمية الأكثر قبحا هي (قطر)! دورها كبير في إشاعة العنف في الكثير من البلدان, حيث دعمت الإخوان في مصر, فتشكلت مجاميع العنف والبلطجة, وتحت عنوان الربيع العربي قامت قطر بتدمير ليبيا وأسست مليشيات التكفير, وأصبحت ليبيا بفعل التدبير القطري ارض إنتاج الإرهابيين للعالم, قطر ودورها الخبيث في العراق معروف لكل الجماهير الواعية, الأغرب هي اليوم من تحارب الإرهاب. 
فيا بؤس حال الدمى, بالأمس يدعمون الإرهاب, طاعة لسيد الدمى (أمريكا)!واليوم يحاربون الإرهاب طاعة لأمريكا, فالمبدأ الوحيد الذي يملكوه هو الطاعة لسيد الشر أمريكا.

أمريكا جعلت من العالم مسرحا للدمى , وجعلوا من الشعوب أطفالا تصدق ما يقال لها. 
هذه الدمى سبب محن المنطقة , لو تحولت إلى العدم, أو تقطعت حبالها الرابطة بيد سيد الدمى , لتعود حرة مستقلة عنه, لفقد صاحب الدمى أي دور في المنطقة, ولفقد القدرة على نسج قصص لنا, وعندها ترتاح شعوب المنطقة من الشر الذي صبغ أيام حياتها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك