المقالات

" مَنْ أراد العزّة وإبتغى الكرامة فليسلك طريقَ الحسين "

1481 2014-12-09


نعم طريق الحسين عليه السلام ...الحسين صاحب الرسالة الواضحة المعالم والأهداف التي حملها الى كُلّ مسلمٍ وكُلِّ حرٍّ والى كُل من ينشد العزَّة والكرامة والحرّية ... رسالة لايكتنفها الغموض ولا تحتاج الى تفسير ولاتأويل ...أسقط كُل الرخص التي ألبسها البعض لباس الشرعيّة للتهرّب من المواقف الحاسمة والتي تستحق التضحية بالأرواح والأموال ...ليعلّمَ الأمّة والعالم كيف تّصان المباديء ؟ وكيف يدافع الغيور عن قيّمه ...وكيف يؤدي الأمين امانته إذا أؤتمن ؟ وكيف يحافظ الأبي على رسالته على دينه على شريعة الله سبحانه وتعالى ...؟ فكان الحسين خير حافظٍ وأصدق أمينٍ وأكرم غيور على دينه ومبادئه وقيّمه وشريعة ربه ....والحسين عليه السلام ليس لأمّة ولا لمذهبٍ ولا لجماعة تدّعيه ..بل هو رحمة الله التي وهبها للعالمين...وهو الذي أهدى عطاءه ودماءه الطاهرة ونداءاته كُلّها الى الإنسانية جمعاء ...الى الأحرار في العالم الى الثوار الى الأباة الى كل من يعشق البطولة والشهامة والعزّة والكرامة ...فصار حبّه دينا ...وعشقه تراتيلا تلامس الوجدان فتأنس بها النفوس .. الحسين إفق واسع لكل مَن أحبَّ السلام ودعا الى سبيل الوحدة والتوحيد ...الحسين منار للسالكين والقاصدين الى الله تعالى ...

فمن أراد الله بدأ به وبأهل بيته ...وفيما جاء عن المعصومين عليهم السلام ( كلنا أبواب رحمة وباب الحسين أوسع ..وكلنا سفن نجاة وسفينة الحسين أسرع ) لذلك سلوك طريقه هو السبيل الأقوم والصراط الأعظم وهو الدليل الى الله ...ومن عرف الله حق معرفته تحرر من ذلِّ عبودية النفس الى عزّ طاعة الخالق ..عندها يشعر المرء بالعزّة والفخر... فلنسمع ونقرأ ماذا يقول سيدنا أمير المؤمنين علي عليه السلام وكيف يصف لنا شعوره بلذّة العبودية لله ...كان يقول (إلهي كفى بي عزّا أن أكون لك عبدا..وكفي بي فخرا أن تكون لي ربّا) هذه المعادلة لاتتحقق للمرء بسهولة ويسر إذا لم يسلك طريق أهل البيت ويتعلّم منهم كيف يعبد الله ؟ وكيف يؤمن بالله ؟وكيف يخاطب الله سبحانه وتعالى ؟ مَنْ يتابع فقرات خطاب سيدنا الحسين عليه السلام في عرفه سيعلم عمق المعرفة والإيمان والعبودية لله تعالى في نفس الحسين ويعلم كيف يخاطب ربّه وروحه ذائبه في وحدانيته وهائمة في طاعته..

يقول في بعض فقرات دعائه عليه السلام (اِلهى اَنَا الْفَقيرُ فى غِناىَ فَكَيْفَ لا اَكُونُ فَقيراً فى فَقْرى، اِلهى اَنَا الْجاهِلُ فى عِلْمى فَكَيْفَ لا اَكُونُ جَهُولاً فى جَهْلى، اِلهى اِنَّ اخْتِلافَ تَدْبيرِكَ، وَسُرْعَةَ طَوآءِ مَقاديرِكَ، مَنَعا عِبادَكَ الْعارِفينَ بِكَ عَنْ السُّكُونِ اِلى عَطآء، وَالْيأْسِ مِنْكَ فى بَلاء، اِلهى مِنّى ما يَليقُ بِلُؤُمى وَمِنْكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ، اِلهى وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَالرَّأْفَةِ لى قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفى، اَفَتَمْنَعُنى مِنْهُما بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفى، اِلهى اِنْ ظَهَرَتِ الَْمحاسِنُ مِنّى فَبِفَضْلِكَ، وَلَكَ الْمِنَّةُ عَلَىَّ، وَاِنْ ظَهَرْتِ الْمَساوىُ مِنّى فَبِعَدْلِكَ، وَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ )الى آخر فقرات الدعاء العظيم فهذا هو الحسين وهذا هو طريق الحسين فسلام عليه وعلى الذين إستشهدوا بين يديه وسلام على السائرين على درب الحسين ورحمة الله وبركاته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك