المقالات

متى يحاكم لص العصر؟

2211 2016-02-16

بعد أربعون عاما من ظلم الطاغية, أصاب العراقيين اليأس من أي فسحة أمل, بمحاسبة ظالمهم, الذي جلد أيام العراقيين بسياط القسوة, وتحول لفرعون لا ند له, قتل من قتل, وهرب ألاف خارج أسوار الوطن, اتقاء شر (ابن صبيحة), وعمل على تأسيس جيوش عديدة, وأجهزة استخبارات على كفاءة عالية, وتقودها عائلته العفنة, كلها تعمل للحفاظ على عرشه, وإذلال الشعب, لكن الإرادة الإلهية وقفت بالمرصاد, فسقط صدام بيد أسياده الأمريكان, بعضهم يضرب بعض.
بعد حكم الطغاة جاء حكام جدد, ففي زمن الوفرة, تسلق بعض الشخوص, الظروف غير الطبيعية لحكم البلاد.
وصعد احدهم, ليحكم ارض الفقراء, والناس تنتظر أن تعود حقوقهم, بعد أن اقتصت العدالة من جلاد بغداد, وفي أعوام حكمه, ارتفع سعر البترول, لتصل لأرقام قياسية, مما يعني إيرادات غير مسبوقة للعراق, تفوق ما تتحصل عليه عشرات البلدان, ومرت الأعوام مثقلة بهموم كالجبال, بفعل السياسات الخاطئة التي اتبعها, وتبخرت أموال الخزينة, وكانت أموال بأرقام كعدد النجوم, لكن مع الأسف من دون أي منجز للشعب, بل زادت تعاسة الناس. 
أهمل البناء, والحقيقة عمل الرجل بكل جد وجهد, للإفساد كل وزارات الدولة, وتم في زمنه إفساد الجيش, بصفقات تسليح فاسدة, وتم تأمير قادة فاشلين ولصوص, بل الأدهى إن بعضهم من بقايا البعث, وعم الخراب في كل وزارات الدولة, لينتج لنا صورة سوداء لبلد يموت, وانتهت حكاية الرجل مع كرسي الحكم, بالمساهمة في قضم ارض الوطن, انه رجل لا يستحق دينار عراقي.
ألان نتساءل, هل من الممكن إن يحاسب هذا الرجل؟ فالطاغوت صدام وبكل جبروته وقسوته, وبحجم زبانيته وجيوشه, التي تدافع عنه, لكنه في الأخير سقط, وتم الاقتصاص منه, لكن بفارق واحد, وهو تأخر الاقتصاص أربعون سنة, لان الشعب سكت طويلا, فكان أخيراً قرار القدر, فهل يستمر سكوت الناس, وننتظر أربعون سنة أخرى, لتتدخل يد الغيب من جديد, وتقتص ممن أمات أحلام العراقيين.
أن للجماهير اليوم, وعي اكبر من السابق, وستتحرك ضد الخروج عن القانون والدين, وبالطرق القانونية والسلمية, بالإضافة للسند الكبير للشعب, وهو المرجعية الصالحة, التي لن تسكت طويلا, بما عرفناه عنها, فالأكيد أنها والشعب سيسقطون الرجل بالضربة القاضية, وسنمسك ذلك اللص.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك