المقالات

شهداء الكرادة دفعوا ثمن مواقفهم ..!/ قيس المهندس

2034 2016-07-11

في الفترة التي تلت تفجير الكرادة الدامي، تعالت بعض الأصوات النشاز، التي لا تكنّ خيراً للوطن، والتي ملأ قلوبها الحسد والغيرة، على مشهد التلاحم الوطني الذي أبداه العراقيون، أثر تفجير الكرادة الدامي، الذي راح ضحيته ما يزيد عن 300 من الأطفال والنساء والشباب، وأصيب قرابة 200 آخرين!
تلك الأصوات البعثية الهوى كانت مغتاظة من أهل الكرادة، تضمر لهم البغضاء، ولا تأمل لهم الخير ابدا! أصوات تصدح من صدور متخمة بكم هائل من الأنانية، فقد هانت عليهم تلك الدماء الزكية، وأخذوا يجاهرون بهجوهم لأهالي الكرادة!
أقدم تنظيم داعش الإرهابي بتفجير سيارة مفخخة في أكثر أماكن الكرادة زحاماً بالمتبضعين لموائد شهر رمضان، وأحتياجات العيد، وليس الأمر بغريب على ذئاب الفلوات ووحوش الغاب، لكن الغريب في الأمر أن يخوض في دمائك أبناء جلدتك!
من هؤلاء الشامتون من غير الأعداء؟! وما هو سبب شماتتهم؟! حقيقة لم أستطع التعرف على ذلك، الا بعد أن استمعت مصادفة لجانب من خطبة العيد، التي القاها السيد عمار الحكيم واصفاً أهل الكرادة بأنهم أهل التضحية والفداء والعطاء، مشيراً الى تفاعلهم التأريخي مع المرجعية الدينية آبان مرجعية الإمام الحكيم والإمام الشهيد الصدر والإمام الخوئي (قدست أسرارهم) ومع الإمام السيستاني (دام ظله)، وعزى الحكيم سبب التفجيرات التي تعرضت لها الكرادة للمواقف المبدئية المشرفة لأهلها.
عندئذ اتضح لي سر ذلك التفجير، فأهل الكرادة ليسوا كما هو معروف عنهم في الأوساط الشعبية العامة، من كونهم أهل رفاهية ودعة، وليس لهم في الشؤون الدينية والجهادية سوى ما علق بسنارة الصائد! فالعدو يعرف أين يسدد سهامه، ومن أين تؤكل الكتف كما يقال! 
ذلك الحادث الاجرامي كشف ما كان يخفى من تأريخ أهل الكرادة، وعلى أقل تقدير عن الأجيال الحديثة التي لم ترافق أيام نضالهم في عقود القرن المنصرم، واحتضانهم لحركات الممانعة ضد الأنظمة الديكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق، ودعمهم للمرجعيات الدينية، وممثليها الذين حينما كانوا يتوافدون على بغداد، كانت الكرادة مضيفهم المشرع ومحط رحالهم وبلغة مرادهم.
تعاطف جميع أهل العراق، شيعة وسنة وكورد، مؤسسات المجتمع المدني والعشائر ورجال الدين والحوزة العلمية وممثلي المراجع العظام، ووفودهم الى موقع الإنفجار، لهو خير دليل على مكانة الكرادة وأهالي الكرادة، في ضمير ومخيلة العراقيين جميعا.
رحم الله الشهداء وتغمد الجرحى بالشفاء العاجل، ودائرة السوء والخسران المبين على الإرهاب الداعشي ومن حرض ودعم وروج وتشفى وساهم في نزيف الدم العراقي الطاهر، في أي بقعة من بقاع الوطن المقدس.

 

   

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك