المقالات

قانون الانتخابات وضرورة ترشيقه وتهذيبه|| عمار العامري

1497 2016-08-14

عمار العامري

   معضلة العراق باتت ليس بما مضى من دمار وخراب, ومفاسد مالية وإدارية واجتماعية, إنما المشكلة بصياغة القوانين الصائبة والحكيمة, التي تصب في تقويم العملية السياسية, وتخدم المصالح العامة للشعب العراقي.

   فطيلة أثنى عشر عاماً والعراق لم يستقر على قانون انتخابي واحد, وإنما تتابعت عليه عدة قوانين تعتبر مرحلية, ليتم تجاوز فيها ظروف معينة تؤسس لحقبة جديدة, إلا إن من مظالم الدهر لم تكن تلك القوانين الانتخابية ناضجة بالشكل الذي تؤهل طبقة برلمانية واعية, وقادرة على انتشال بالعراق من المرحلة الماضية, ونظامها السياسي الشمولي, وما أسست له من دولة دموية لا أتنظر إلا في عين الحزب, ولا تفكر إلا بعقل القائد.

   فأهم مخرجات قوانين الانتخابات التي طبقت في العراق بعد 2003, هو عدم منعها؛ استخدام المال العام لإغراض شخصية وحزبية, واستغلال المناصب الحكومية بأوجهها كافة بالكسب الانتخابي, وممارسة أساليب النصب والاحتيال كافة على المواطن وبشكل علني فاضح, فأضحت الخدمات العامة والضرورية في حياة المواطن, والواجب توفرها بشكل طوعي ومجاني من قبل الحكومة, أحد أهم وسائل الترغيب في شراء الصوت الانتخابي, ناهيك عن إجبار عناصر القوات الأمنية بكل صنوفها وتشكيلاتها للتصويت للحاكم.

   ولو راجعنا أهم الثغرات والفقرات التي تجعل قانون الانتخابات عرضة للطعن والتشكيك, ويفضل أن تعديل, لوجدنا أن البداية تكون من أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات غير المستقلين, وهذا بحد ذاته خلل يعاب على الديمقراطية الفتية في العراق, بحيث بات (حامي البيت حراميه) والشبهات في هذا الباب كثيرة وكبيرة, فلا يمكن أن المضي بإجراء انتخابات بنفس الوجوه, والتي أثبت انحيازها الفاضح لأحزابها وكتلها, وقد إشارة التقارير الأممية والداخلية المختصة بالشأن الانتخابي لذلك.

   إما مشكلة قانون الانتخابات؛ فتكمن بإعادة النظر في عدة مواده منها, أولاً: أثبت فشل الدور التشريعي والرقابي للنواب والأعضاء من حملت شهادة الإعدادية كحد أدنى للتحصيل الدراسي, ويفضل البكالوريوس ثانياً: ضرورة وضح شرط سنوات الخبرة والمهنية كخمس سنوات حد أدنى.

 

   لذلك فأن ما اقترحه النائب عن كتلة المواطن الدكتور عبد الهادي الحكيم من تعديل قانون الانتخابات, وتخفيض إعداد مجالس النواب والمحافظات, لابد إن يلاقى تأييداً شعبياً وسياسياً لإقراره لأهميته الوطنية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك