المقالات

الاستجواب؛ وطني أم سياسي !؟|| منهند آل كزار

1523 2016-09-02

  مهند آل كزار لا يمكن الحصول على إحصائية دقيقة، حول عدد سياسيي الصدفة، الذين خدمتهم الظروف، بعد تغيير النظام السياسي في العراق، وسقوط حزب البعث الصدامي، حتى بات الرقم عند بعض المتابعين يفوق كل التوقعات.
هذه هي نتيجة الديمقراطية، عندما يتم إقحامها في مجتمعً عاش عقود من الزمن، تحت وطأة الأنظمة الشمولية، التي تسير المواطنين بحد السيف، وحبال المشانق، حتى بات من يمتهن السياسة، لا يميز بين الصديق والعدو، والمقبول من عدمه، لذلك تجده يتنقل بين كتلة وأخرى،  ومن حزب الى حزب أخر، تتقاذفه المصالح الشخصية، وغياب الروح الوطنية.
المعروف عن نظام تعدد الأحزاب، أنه يمتاز بأنتشار التشرذم وعدم الاستقرار السياسي، بسبب كثرة الأحزاب العاملة في الساحة والتي تختلف في الأيديولوجيا، والمبادئ، والأهداف، التي تسعى لتحقيقها من خلال الحصول على أكثر عدد ممكن من المكاسب، وهو ما عانينا منه خلال السنوات الماضية.
هذه المقدمة ؛ عششت في ذهني،  بعد موضوع أقالة وزير الدفاع السيد خالد العبيدي، حتى بات نقطة تحول في علاقة القوى المتحالفة، وتمسك بعض منها بأحقيتها في محاسبة الفاسدين، الذين اتهمهم السيد الوزير، وبعضهم في أقالة الوزير الذي تجنى على السيد رئيس البرلمان وبعض النواب لأسباب ودوافع سياسية، حتى وصل القصور الفكري الى تناسي الظروف الامنية والقفز عليها في أغلب الأحيان.
جبهة الإصلاح تريد أن تكون قضية أقالة العبيدي رصاصتها الاولى للشروع نحو محاربة الفساد بقيادة المصلحة عالية نصيف،!! وبدعم مباشر من السيدة حنان الفتلاوي، والسيد هيثم الجبوري، الحزب الاسلامي كذلك يريد أن يحافظ على هيبة أمينة العام المستقبلي، لأننا نتميز بثنائية السلطة الحزب والرئاسة، في قبال ذلك؛ متحدون التي دعمت وزير الدفاع في مشروعه الهجومي بكل ما تملك من قوة، ويقف الى جانبها أتحاد القوى ممثلا بزعيمه صالح المطلك، وكل منهم لا يريد أن يكون سليم الجبوري منافسا جديدا لهم، خوفا من أن يتزعم الطائفة السنية في المستقبل القريب، وبين أهداف، ومصالح هذا الطرف وذاك، تدور الدوائر من دون الالتفات الى الاهتمامات الوطنية .
بروز ظاهرة استجواب الوزراء في الآونة الاخيرة، 
تثير كثير من التساؤلات؛ منها أن هناك من يراها صحوة وطنية ضد الفساد، وهذا الامر مستبعد لان اغلب النواب المستجوبين تحوم حولهم شبهات فساد، وكانوا جزءا من المنظومة السياسية التي حكمت لسنوات فائتة، وهناك من يرى انها تصفية حسابات، والدليل على ذلك هو أستجواب الوزراء الحالين من دون الالتفات الى من سبقهم من الوزراء الذين تسببوا بهدر مليارات الدولارات، ودون مراعاة الظروف الأمنية في قضية وزيري الدفاع والداخلية .
كل المؤشرات تدل على أن الوزارات سوف تدار بالوكالة، وأن هناك خلاف واضح بين طرفي دولة القانون( المالكي والعبادي) وهو من يتحكم بدفة هذه الاستجوابات، وقد تناغمت معه القوى السنية التي ذكرناها في بداية الحديث، مما تسبب بفوضى، وأرباك، غير مسبوقين في مجلس النواب العراقي، وصلت الى حد المبارزة بقناني المياة، بين نواب دولة القانون جناح السيد المالكي، وبين النواب الأكراد في عملية أستجواب السيد هوشيار زيباري .
عدم مأسسة التحالف الوطني هو السبب الرئيسي في التقاطعات، والتشنجات، الحاصلة في العملية السياسية، وعدم قدرة أطرافه على أختيار رئيس يقوده هو الفشل بعينه،  وخطورة المرحلة تتطلب أن يكون هناك تعاون، وتبادل للأدوار، وأعطاء الذين يملكون المقبولية دوراً، لكي يعملوا على أصلاح ما أفسده المفسدون  طيلة السنوات المنصرمة، أما اثارة هكذا قضايا فهي لاتخدم سوى داعش وجماعات المصالح السياسية الشخصية .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك