المقالات

اتركوهم بفسادهم يتصارعون..!|| شهاب آل جنيح

1655 2016-09-04

شهاب آل جنيح

كثير من المواطنين مقتنعين بان من يقود الاستجوابات، التي تجري في البرلمان، هم أصلاً بحاجة للمسائلة، بل هم بؤر الفساد ومراكزه، لكن "ربَ ضارة نافعة" فأن هذه الأحداث البرلمانية، جعلت من قوى الفساد تتناطح فيما بينها، في صراع غريب ومريب، بدأت أولى جولاته في اتهامات لرئيس البرلمان، وقيادات أخرى لكن الجولة الأولى، انتهت بخسارة العبيدي، وانتصاراً مؤقتاً لمعسكر المستجوِبين، فهل يكون مصير وزير المالية زيباري كمصير العبيدي؟

زيباري يختلف عن العبيدي؛ بأنه قيادي في الحزب الديمقراطي "حزب بارزاني" و وزير للخارجية خلال حكومتي المالكي، فهو شريك ومشارك في كل خطوة خطتها الحكومة، منذ العام 2004 ولحد اليوم، فهو يعلم خفايا الفساد وأركانه، فلن يكون صيداً سهلا،  ولن يترك الساحة مهزوماً وبدون مقابل، بدأ زيباري دفاعه عن نفسه- وسيراً على خطى العبيدي-  فرد النار بالنار، واتهمهم كما اتهموه.

بينما كانت الاتهامات لزيباري واستجوابه؛ من اجل ملفات فساد تتعلق بتأثيث منزله، ومصاريف حمايته، وتأجير منزل سكرتيرته بمبلغ كبير.

 يفاجئ الشعب بدفاع الوزير عن نفسه، لكن  باتهام شخصاً لم يسمه "مقرب من دولة القانون" بتحويل أكثر من ستة مليارات دولار لحسابه الشخصي، وهذا المبلغ يمثل ميزانية دولة مثل الأردن لسنة كاملة، السؤال: هل يتم التغاضي عن ماذكره زيباري في وسائل الإعلام؟ وإذا ما تم القبض على هذا الشخص، هل تتم تبرئته من قبل القضاء، كما حصل مع سليم الجبوري؟

يسأل سائل: لماذا لاتكون اتهامات الوزير جعجعة فارغة، وبلا دليل يسوقها كما ساقها من قبله العبيدي؛ فخسر النزال؟ أقول من قال إن العبيدي لم يك صادقاً؟ خطأ العبيدي انه لم يقدم أدلة ملموسة تدين الجبوري، إضافةٍ إلى انه ليس له حزباً يدافع عنه كحزب زيباري، وهو (وزير الدفاع) ليس له دراية بملفات الفساد خلال السنين الماضية.

قضية زيباري لها أبعاد متعددة، فهي بالتأكيد ستترك أثرها على التحالفات السياسية الشيعية-الكردية، فكيف سيتعامل ائتلاف دولة القانون مع هذه القضية، والانتخابات قادمة، ماذا عن الاتفاقيات السابقة التي تشكلت الحكومة بموجبها؟ أيضا ما موقف النواب السنة، الذين يسكن أبناء مدنهم المهجرين في الإقليم؟ فهل يتغاضى الجميع عن هذه الأسئلة؛ ويصوتون بسحب الثقة من وزير المالية؟

 

حرب الفاسدين بدأت، ومعها توالت الفضائح، وما هذه إلا غيث من فيض وما على المواطن سوى الصبر؛ ليرى كيف حِولت ملياراته من دولة لأخرى، لتحط رحالها في خزائن السراق، من السياسيين الفاسدين، فغير المتوقع، صار متوقعاً، والمستَجوب صار مستجوِباً، وبدأت حرب الملفات، فاتركوهم بفسادهم يتصارعون، "وعلى نفسها جنت براقش"!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك