المقالات

المرجعية وقصة قارون وقارون العراق|| عمار العامري

1965 2016-09-10

عمار العامري

 التلميح ابلغ من التصريح؛ هذا ما دأبت عليه المرجعية الدينية منذ أشهر, حيث تناولت عدة موضوعات بالتلميح, وفقاً لما تقتضيه الحاجة, ألا إن ذكرها لقصة قارون الواردة في القرآن الكريم له مغزى كبير, لاسيما عندما ربطت تلك القصة بالواقع السياسي.

   الكل يعرف قصة قارون الواردة بالقران؛ والذي جمع الأموال والذهب, وكان ركن من أركان الدولة بمفهومها الحالي, والذي اخذ يستمل الناس بما يقدمه لهم من هدايا وهبات, وقطعاً المجتمع مقسم إلى طبقات دنيا ووسطى وعليا؛ وهم أعيان القوم وأهل العقد فيه, وقارون من المؤكد كان يستهدف المؤثرين ليفرض سيطرته, ونفوذه على المجتمع من اجل تحقيق غاياته, والوقوف بوجه الدين الجديد.
   فالمرجعية؛ عندما ذكرت هذه القصة القرآنية, استذكرت الرواية الواردة في كتاب أعيان الشيعة: (خليفتكم الذي يجمع الأموال) والمرتبطة بمراحل التهميد للظهور الشريف, وبما إن الحديث أصبح مكشوف, إن ما يجري هو من تلك العلامات المرتقبة, فأن هناك ربط بين ما تريد المرجعية الدينية مكاشفة الناس فيه, حول وجود شخصية مهمة غايتها جمع الأموال بشتى الطرق, وممارستها كسب ود الناس كافة.
   فالترابط بين قصة قارون, ووضوح غاياته في عهد موسى الكليم, وما طرح في خطبة صلاة الجمعة, يفضي ليس بالتحسس والتحليل, إنما حديث المرجعية مبني على أرقام وبيانات إحصائية دقيقة, وإلا فما كان لحديثها من تأثير خاصة بالتلميح لوجود قارون جديد, استغل موقعه في الدولة, وجوده المؤثر وليس شكلي, لذا يتم التحذير منه, لان مساعيه ليست نبيلة بقدر تظاهره بخدمة الناس.
   والقدر المتيقن؛ إن تلميح المرجعية العليا جاء بناءاً على فضائح غسيل الأموال, وتهريبها إلى خارج العراق, والتي برز مؤخراً بالأدلة, إحدى تلك قضايا المرتبطة بجمع الأموال, والتي قام فيها شخص مقرب من السلطة, بتهريبه ستة مليارات دولار عبر مصارف وهمية إلى إحدى دول, ويعد هذا جزء من تضعيف الجانب الاقتصادي للبلاد, ما جعل الأصوات تتعالى بمحاسبة المفسدين, واسترجاع أموال العراق.
   ولكن مع ما أصاب العقل من ذهول حول المبالغ الكبيرة التي تم تهريبها, وبين عدم محاسبة الفاعلين وفق القانون, يبين إن في أفق ستظهر جلياً شخصية قارونية, مطابقة لما جاء بالقرآن الكريم, لتكون عبرة لأولي الألباب, ولكن الأمر المحير, هل من ربيب ليفقه قول القران؟ ويسهم بكشف تلك المخططات لمحاربة الخط الموسوي, الذي ستؤثر الأموال التي جمعها بشتى الأساليب لمواجهته.
   إذن؛ المرجعية الدينية حذرت المجتمع بشكل واضح عبر قصص القران من تأثير ظهور الرجل القاروني في العراق, والذي جمع الأموال, ليعيد للأذهان ما فعله قارون الأول بالنبي موسى "ع", وسيقف ذلك الخليفة "قارون العراق" بوجه الحق شاءت الناس أم أبت.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك