المقالات

نهضة الإمام الحسين عليه السلام معين لا ينضب||عبد الكاظم حسن الجابري

3605 2016-10-02

عبد الكاظم حسن الجابري الباحث عن القيم والفضيلة, وكل خصلة حميدة, ومن يريد الاصلاح وهداية المجتمع, ومن يفتش عن الايثار والصبر والشجاعة, سيجد كل ذلك في نهضة الإمام الحسين عليه السلام.
تمثل نهضته عليه السلام معينا صافيا, من قيم الكرامة والتضحية, فهي نهضة أرست الشخصية الحقيقة للمسلم الذي لا يفكر بنفسه, بل بقيم رسالة السماء وتطبيقها, رغم محاولة الظالمين طمسها وتغييرها عن طريق الفتك والقتل.
وضع الإمام الحسين عليه السلام إسس نهضته, منذ أول إنطلاق حركته, وكان واضحا في ما يريده, ولم يستخدم اللف والدوران وإستغفال الناس والتمويه عليهم, فهو عليه السلام أبعد من أن يفكر بمصلحة شخصية أو مكسب معين.
"والله لم أخرج أشرا ولا بطرا, إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي, أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر" كان هذا شعار سيدنا الحسين عليه السلام لنهضته فبعد أن رأى المعروف لا يعمل به, والمنكر لا ينهى عنه, ووجد إن سياسة الظلمة جرفت المجتمع إلى واقع مغاير لما جاءت به الرسالة الإسلامية, نذر أبو عبد الله نفسه لإستنهاض الإمة, وكشف زيف الحاكمين بإدعاءهم الإسلام, وأوضح صادحا بالحق, إن الحياة مع الظالمين برما, وإن الموت سعادة في سبيل الحق.
هذا الشعار السامي, والهدف النبيل, الذي رسمه سيدنا الحسين عليه السلام, يعطي صورة واضحة, وخط شروع لكل باحث عن الإصلاح, فالإصلاح في قاموسه عليه السلام لا يقوم بالظلم والجور, ولا يقابل الجور بالجور, ولا الظلم بالظلم, فإنطلاقة المصلح تكون إنطلاقة بناء, لا يـداخلها حيف, فالمصلحون يجب أن يكونوا بعيدين عن الأنا, وبعيدين عن التخريب والإضرار بالمصالح العامة, فلم يحدثنا التاريخ إن الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه, تعرضوا بالتخريب لأرض مرو بها أو بناء جاوزوه, ولا أخافوا آمنا, ولا روعوا شيخنا أو إمراءة أو طفل, بل كان مسيرهم مسيرا أخلاقيا رفيعا, حتى مع الجيش الذي جعجع بهم إلى كربلاء,  وكيف إن إمامنا الحسين عليه السلام أمر أصحابه أن يسقوا ذاك الجيش ماءا, وقام هو بنفسه عليه السلام بسقايتهم.
ثم إن الصراحة والوضوح كانت محور العملية الإصلاحية, فبعد أن بيَّن إمامنا الحسين عليه السلام شعاره, ووضح أهدافه, بدأ يشرع بإخبار من يرغب بالإلتحاق به, بحقيقة المصير الذي سيلاقيهم قائلا: "من لحق بنا أُستشهِد, ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح", وهذا الوضوح هو الأمر الغائب غالبا عن أكثر الحركات التحررية, لكن سيدنا الحسين عليه السلام كان دقيقا في حركته وتبيان تفاصيلها.
شمولية نهضة إمامنا الحسين عليه السلام, جعلها نهضة تصلح لمن يقتدي بها على مرِّ الزمان, وفي أي مكان, فنهضته بأبي وأمي هو, كانت مدرسة للقيم, وهي معين لا ينضب لمن أراد الإرتواء منه. 


abdhn1979@yahoo.com
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك