المقالات

حشد على خطى الحسين/ ثامر الحجامي

1905 2016-10-17

  ثامر الحجامي      الحسين مصباح الهدى, ومنار للتائهين, والحرقة في صدور المؤمنين, وشعار الثائرين, ضد الظلم والجور والعدوان, وأصحابه سرج مضيئة, في سماء الإباء التضحية, يستلهم منها معاني الإيثار والفداء, من اجل القضية, فكل واحد منهم, يمثل امة في الأخلاق, والشجاعة والطاعة والبذل, في سبيل الحق, والثبات على المبادئ.
     ولكي تكون الأمة حية, لابد أن تنهل, من دروس معركة الطف الخالدة, وترضع أبنائها من حليب البطولة, وصدر التضحية والإيمان, لتخرج جيلا ثابت العقيدة, صلب الإرادة, يذود عن الحق, ويقف بوجه الباطل, لا يهاب الموت إذا أقدم, يجود بنفسه ولا يبالي, وكيف يبالي والشواهد شاخصة أمامه, قد تربى عليها وعاشت معه.
     فلما خرجت خفافيش الظلام من جحورها, تريد أن تنهش في جسد الوطن, وتستبيح الحرمات, وتهلك الحرث والنسل, انبرى حفيد الحسين ع, ليعلن فتواه المقدسة, لأبناء مدرسة الحسين ع وأصحابه, فهبت جموع المتطوعين, تنادي لبيك وسعديك, حاملين أرواحهم على اكفهم, لا يبالون ان وقع الموت عليهم, ام وقعوا عليه, غير مكترثين ببرد ولا حر, يصولون في الجبال, كصولتهم في الصحاري, ليسحقوا جيوش النواصب, ويمزقوا راياتهم, ومع كل صرخة "هيهات منا الذلة", كانت تسقط قلاع الظالمين".
    رجال فتح الله بصيرتهم, هم كما قال الإمام علي ع: " حملوا بصائرهم على أسيافهم ", وتمثلت لهم معركة الطف بحقيقتها, وتجلت صورها إمامهم, فاختاروا معسكر الحق, ليقاتلوا معه وينصرون الإمام الحسين ع, وان لم يكونوا حاضرين, وهزوا سيوفهم الحمراء, حين نادت الحوراء ع: " إلا من ناصر ينصرنا ", فعلا هتافهم: " لبيك يا زينب ".
     وتسارعوا للشهادة, يجودون بأنفسهم, لا يهمهم إن تقطعت أجسادهم, يواسون بها الإمام الحسين ع, ويطلبون الكرامة من الله, بان ينالوا الشهادة, ليحشروا مع سيد الشهداء ع, تاركين الأهل والمال, لا يفكرون في مغانم الدنيا وزينتها, فهمهم إعلاء راية الحق, ودحر الباطل الذي تشبه بيزيد وجنوده, فكان لابد ان يدحره, أصحاب الحسين وشيعته.
  وكان هناك رجال, واسوا الإمام العباس ع, فقدموا أذرعهم, دون أن يبالوا, وهناك من قدم كل أطرافه, دون ان يهتم, وهناك الشيبة الذين تمثلوا بحبيب ابن مظاهر, بشيبته الكريمة ولحيته البيضاء, حاملا بندقيته بيد, وراية لبيك يا حسين باليد الأخرى, والى جنبه شاب صغير, هو الوحيد لعائلته, يأبى ان يترك الساتر, لان القاسم بن الحسن ع حاضرا معه هناك .
 وهؤلاء أربعة إخوة جاءوا معا, تاركين والدهم المقعد, ويرفضون النزول, الا بعد انتهاء الهجوم بالنصر المؤزر, متأسين بأبناء أم البنين ع, وكلهم احتشدوا في معسكر الحسين ع, ولسان حالهم يقول: "ياليتنا كنا معك" لن نقولها, لأننا حاضرون معك الآن.
 لقد اثبت رجال الحشد الشعبي, إنهم الأحفاد البررة, لأولئك الرجال, الذين قاتلوا مع الحسين ع, واستشهدوا دونه, وإنهم على سيرة أجدادهم ماضون, بنفس العزيمة والإباء, والإيمان بالعقيدة, وإنهم في زمن لن يرفع فيه رأس الحسين ع مرة أخرى, ولن تقطعا كفي ابا الفضل العباس ع, ولن تسبى زينب ع, بعزم أنصارهم الذين يبذلون المهج دونهم .
thamermoter1971@gmail.com
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك