المقالات

رجال الله والصفحة الاخيرة‎||عزيز الإبراهيمي

1637 2016-10-18

عزيز الإبراهيمي

بهمة علوية وحماس حسيني, يمضي المجاهدون من القوات المسلحة, والحشد الشعبي المقدس لطي صفحة الارهاب الاخيرة من ارض هذا الوطن العزيز, يدعمهم شعب اصيل عرف بصموده طوال التاريخ الحافل بالسيوف المشرعة من اجل اماتته ومحق حضارته, ولكن أنى للغبار ان يحجب ضياء الشمس وكيف لليل البهيم ان يمنع بزوغ فجر النور والحياة.

صفحات داعش من ارض العراق قد احترقت بهمة الرجال الغيارى ودعم شعب لم يثنه مئات الشباب الذين سقوا بدمائهم الطاهرة ارض الوطن, فما تجد الا التحدي يفوح من لسان مقاتل قابضا على السلاح ويلاقي الرصاص بصدره مستذكرا شجاعة عابس الشاكري وحماسه في واقعة كربلاء, وهو يحمل العقيدة الحسينية ويرى بام عينه تجسد العنجهية الاموية في صفوف الدواعش, موقنا ان التاريخ يتكرر وان واقعة كربلاء صورة عليا لصراع الحق مع الباطل, وفي الجانب الاخر تجد شعبا مستنفراً لدعم هؤلاء المقاتلين بكل مايمتلكون, فلا تجد من يثير التخاذل او يشيع الوهن والانكسار, وفوق هذا وذاك تجد علماء ربانيين التحفوا بالصبر والزهد ونطقوا بالحكمة والعدل ليحافظوا على قيم هذا الشعب واصالته.

لم تكن الحماسة والشجاعة التي تحلى بها المجاهدون الابطال باسمى من القيم النبيلة التي حملوها في التعامل مع الاهالي والبيئات التي احتضنت داعش او خدعت باكاذيبها, بل كان التسامح, والرحمة والطمأنة, ثم العفو والصفح, هي الاكثر اثرا في تعبيد طريق النصر, حتى وصلوا اليوم الى الصفحة الاخيرة- الموصل- من سجل داعش الاسود في ارض الرافدين, فتلك القيم والتي جسدتها ايضا كافة فئات الشعب, باسناد الاهالي في المناطق المحررة, وتقديم الغذاء والدواء لهم, وايوائهم, هي التي ابطلت كل الحملات الاعلامية لتشويه صورة هؤلاء المجاهدين الابطال, وذهبت كل الاكاذيب التي ساقتها القنوات المسمومة ارداج الرياح, حتى اثبت الواقع لجميع العالم ان مجاهدي العراق ومن ورائهم شعب كريم, ومرجعية مرشدة لا يروموا الا تطهير المناطق من الفكر الداعشي المظلم الذي استباح قتل الانسان كله.

بداية تحرير الموصل يعني النصر المؤزر في هذا المعركة الحاسمة, لان الهمة والاندفاع للمجاهدين والارادة الشعبية لا تقبل بتطهير هذه الارض مدنس الدواعش, وما تنقضي الساعات حتى يطأ رجال الله جميع حدود الوطن بحول الله وقوته.

 

hethal12@gmail.com

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك