المقالات

وَطنيتهم .. زُجَاجَةَ خَمرٍ حَمرْاءْ ..!||وليد كريم الناصري

1808 2016-10-30

الوطنية إكتساب، لكن حب الوطن فطرة، وعلى هذا الأساس يميز المُدعي من غيره، كثيراً من يتغنى بشعارات الوطن وينمقها، لإستجداء عاطفة البسطاء من حوله، في الوقت الذي لا تجد لوطنيته رصيد، إذا ما أضرت بمصلحته وهواه، تصريحات رنانة تحكي عن حقوق الإنسان، وإحترام حريته وإرادته، نشهدها هذه الأيام، تعقيباً على قانون "حضر المشروبات الكحولية" في العراق، حتى صارت الوطنية تتقاطر مع لعاب أفواه الشيوعيين والعلمانيين على منصات البرلمان.! وكأنهم هم من يمثلون العراق ووطنيته وحرية شعبه!
لسنا بصدد تبرير صحة أو وقت التصويت على القانون، بقدر ما نريد أن نقول: إننا دولة إسلامية، ولابد أن يُحترم ويعامل دين الدولة على أنه "كائن" له حقوق وعليه واجبات، والحرية هي من مفردات ما يؤمن به ذلك الدين، شرط أن لا تتقاطع معه في الأسس والثوابت الصحيحة، من جهة أخرى قد يعطي هذا القانون مردود إيجابي، بعدم إنحراف المجتمع خلف بواعث الجريمة، التي قد تصادر حرية الكثير من مواطنيها، وعلى هذا الاساس يكفل الدستور حقوق الجميع.
لا أعتقد إنه وقت إبراز عضلات الوطنية المكتسبة"سيادة الشيوعيين" في تظاهرة تقودنها بالأمس، ضد هذا القانون، لماذا لم تكن لكم تظاهرة أو صولة ضد "داعش"مع الجزم على أنها تستهدف الإنسانية بمكونتها، وأنتم جزء منها، مرات عديدة يفشل البحث بالعثور على بندقية يسارية, أو شيوعية, في جبهات القتال للدفاع عن الوطن! الأستغراب الذي يضع خلفه الكثير من علامات الإستفهام، هل وطنيتكم بالدفاع عن وطنكم تقتضي تسليمه لجماعات إرهابية؟! تقتل الرجال وتستخدم الأطفال وتسبي النساء! أم الوطنية بنظركم هي الدفاع عن المشروبات الكحولية؟!.
إذا ما كانت وطنيتكم لاتصل لدرجة الدفاع عن الوطن! وليس فيكم إلا الشعارات الواهية، فلماذا تشنون حربكم الهوجاء ضد المسلمين؟ ومراجع وقادة ومجاهدي الحشد الشعبي؟ كم زف الشيعة من رجالهم وعلمائهم شهداء للوطن؟ وكم أعطى السنة من رجالهم؟ كم شيع المسيح والشبك والصابئة من أولادهم؟ كم إمرأة مثل "أميمة"؟ أنتفضت تجاهد بنفسها ومالها وبنيها، إلا أنتم وكأنكم نزلاء على الوطن! تتجمهر وطنيتكم بما يثملكم! ويرقص أجسادكم في ليلة حمراء، وتتلاشى بما يحفظ حقوق الوطن.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك