المقالات

ورقة التسوية لماذا الآن ؟

1192 2016-12-07

مهدي أبو النواعير
هل نستطيع أن نثق بورقة التسوية التي يريد التحالف الوطني وبعض الأطراف السياسية تمريرها هذه الأيام؟
يسأل الكثير : تسوية على ماذا؟ وتسوية مع من ؟
من هي الأطراف التي ستجري معهم هذه المصالحة ؟ وهل أن هناك نفع أو فائدة فيها بعد الكم الهائل من المصالحات والتوافقات والتفاهمات ومواثيق الشرف التي حاول طرف التحالف الوطني بشكله المعروف, إجراءها مع الطرف الآخر الناقم والغادر دوما ؟
ابتداءا يجب ان نعرف أن هناك اختلاف في المصطلح, فسابقا كان هناك مفهوم المصالحة, وهي التي تكون بين مختلفين يقفان عند نقاط بداية موحدة, بينما التسوية ستكون ماذا نريد , وماذا يجب ان يُقدم لنا, وما الذي سوف نرفضه ولا نريده . فالتسوية هنا سوف تكون نوع من أنواع فرض شروط المنتصر القوي, وكلنا يعلم بأن المعارك التي حصلت قد بينت قوة أحد الطرفين وغلبته وتمكنه وسيطرته على الأرض, بل ودخوله في عمق أرض المقابل والسيطرة عليها .
كل حرب بين طرفين لابد لها أن تنتهي, طبعا على شرط توفر عنصر التعقل والحكمة لدى أحد الطرفين, وإلا فغياب هذين الشرطين , سوف يقود إلى إستمرار مسلسل طويل ومحزن من سيل الدماء, وخسارة الأموال, وتهديم الإقتصادات, وتخريب تركيبات المجتمع نتيجة هذه الحروب, ومع ذلك فكل حرب مهما كانت طويلة سوف تنتهي في فترة زمنية ما, إما أن تكون طويلة بحيث انها تحرق رجال الطرفين وتستهلك أموالهم فلا يبقى لديهم ما يقاتلون به, وإما ان تنتهي في فترة تعقل تحصل لدى أحد الطرفين أو كلاهما بعد أن تثبت موازين القوى وتظهر حدودها ويعرف المعتدي حجمه وتفاهة قوته, وعدم تمكنه من إلغاء الآخر أو إذلاله أو تخنيعه. 
المنطقة الاقليمية والدولية تسير ،وفي ظل ظروف انهيار اقتصادي، نحو اعتماد مفهوم السلم, بعض الدول الداعمة لأطراف النزاع في العراق (وبالأخص الداعمة لقوى الإرهاب) أيقنت بأن طرف التحالف الوطني (الشيعي) طرف ليس بالسهل ولا الهين, وليس بالطرف الذي يفتقد القدرة أو الكفاءة في اللعب على أوتار القوة والضعف (الدولية والإقليمية والوطنية- الإقتصادية أو السياسية أو العقائدية), لذا وصلت هذه الأطراف الداعمة إلى نتيجة مفادها أن استمرار الحرب سوف لن يكون بمصلحتها, عدا ما هو متوقع من الاستنزاف الغير مفيد لكل الأطراف, لذا كان تدخل الأمم المتحدة في المشاركة بإقرار ورقة التسوية هذه , إشارة واضحة إلى خنوع تلك الأطراف الداعمة, وإقرارها بأن طرف التحالف الوطني (الشيعي) هو الأقوى في المعادلة. 
ورقة التسوية هي فرصة تأريخية لنجلس ونتحاور ونحن الأقوياء, ونفرض شروطنا ونحن المنتصرين, ونأخذ حقوق شهدائنا ونحن الغالبين ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك