المقالات

التأثير الاقليمي على العراق

3279 2017-01-11

مهند ال كزار   أن علاقات الدول في المحيط الإقليمي محملة بأحتمالات التعاون، والتفاهم أكثر من تحميلها بأحتمالات التوتر، والتنافس والصراع والصدام، وقد تلعب العوامل الاقتصادية، ومصلحة البلاد، دورآ مهما في هذا الجانب كما في الاتحاد الاوروبي، وقد تكون العوامل الامنية  في حالة الاستقرار هي الاهم كما هو الحال في أوربا الشرقية والغربية أبان فترة الحرب، وتحديداً قبل عام ١٩٩٠ . ربما كانت المواقف العربية الاخيرة من المنطقة، والازمات التي تعصف بشعوبها، هي ورقة التوت الاخيرة التي كانت ستسقط التعاون العربي المشترك، وقد أعتبرتها بعض الدول، مثل العراق وسوريا، واليمن ولبنان، إحراجا للزعماء العرب، ووضعهم للطائفية والمذهبية على رأس أولوياتهم في هذا الظرف الحرج، هو المسمار الاخير الذي دق في نعش الجامعة العربية. العالم يتكتل والعرب يتجزؤون، لست بحاجة لأي أثبات، بل أن ما حصل ويحصل في سوريا واليمن والبحرين والعراق ولبنان، هو أكبر أثبات على أن الوحدة، والقواسم المشتركة، قد قطع وريدها، وشيعها العرب لمثواها الاخير، وعلى العرب أن يبحثوا لانفسهم عن بديل، ولكن يبقى السؤال المطروح، لماذا عجزت هذه الدول عن التكامل، والتعاون الإقليمي.؟ هل هو أستهداف خارجي أم مصالح ضيقة.؟ إن الديمقراطية في الدول العربية شبه معدومة، وأنظمة الحكم فيها تسلطية، وهناك تفاوت كبير في مستوى الديمقراطية وفي طبيعة أنظمة الحكم أيضا، وهو تفاوت يجعل من التعاون والتكامل متعذرآ، ويمتد هذا الاختلاف الى التشريعات والصحافة، والتعددية السياسية، والمواقف من المذهبية التي أصبحت تتحكم بشكل كبير بالمواقف والصراعات الإقليمية. يبدو العراق بعد عام ٢٠٠٣ هو التجسيد الحقيقي لهذا الصراع، فرغم الدعم الدولي الا أن الصراعات الاقليمية ذات الطابع المذهبي هي التي سيطرت على الوضع العام، فالطموحات الإقليمية، والموقع الجيوستراتيجي لهذا البلد، كان لها دور كبير في المأل الذي وصل الية، فما كان أمام هذه الدول  الا أن تعكس طائفيتها المقيتة على النظام السياسي الجديد، وأصبحت تهاجم العملية السياسية من خلال هذه الورقة.  كل العمليات الارهابية التي نفذت في بغداد ومناطق عديدة سببها طائفي، وتقوم بها العصابات المسلحة التي دخلت البلاد عن طريق دول الجوار الاقليمي، ولان الطرف العربي هو الاضعف حضورا، كان لابد لهذه الدول عندما تريد التعويض لفقدانها الدور المطلوب ان تأثر على الواقع السياسي الداخلي ، مما جعل البلاد في مأزق حقيقي. هنا نريد أن نوضح; أن النظام الاقليمي المستقر هو النظام القائم على التفاهم والتعاون مع دول الجوار أو القريبة منها، وأن النظام الاقليمي غير المستقر هو ذلك الوضع الناتج عن غياب التفاهم والتعاون والرغبة في تغيير المواقف تجاه اهداف وقوة ومتانة هذا النظام، وعلى صانع القرار السياسي أن يحقق الاهداف والمصالح التي تتمحور حول الأمن، ومن أهم هذه الاهداف هي; ضمان هيبة الدولة، وتفعيل دور التنمية، والإصلاح في جميع المستويات السياسية والاقتصادية ، وتحقيق رفاهية المجتمع، وبناء قوة عسكرية وطنية فاعلة قادرة على حفظ كيان الدولة ووحدتها. من خلال ما تقدم نقول; أن مشروع التسوية الوطنية الذي طرح من قبل التحالف الوطني الحاكم، والزيارات التي قام بها وفده المكلف بطرح هذا المشروع، حيث كانت زيارته الاولى الى كل من; المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ  ٢٠١٦.١٢.٧ وألتي ألتقى من خلالها بالملك وكبار المسؤولين في المملكة، وكذلك زيارتة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية في ٢٠١٦.١٢.١٩ ولقاءه بالسيد الخامنئي وكبار المسؤولين الايرانيين، يجب أن تركز على هذا الواقع المرير، وأن تعمل على تحقيق الاهداف التي يتركز عليها الامن الوطني، والاستفادة من المتغيرات الحاصلة في المنطقة وعلى قدر الامكان .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك