المقالات

شهيد المحراب صوت ثورة وأخلاق وسياسة

839 2017-03-12

شخصية علمية, غاصت في بحار التخصصات الدينية والفقهية والتربوية والأخلاقية, لم يمنعها الدين عن الخوض في السياسة, وهي بكامل دافعيتها الأخلاقية الدينية, فكان الدين عندها السياسة (التي تذهب إلى تحقيق الخير للمجتمع) والسياسة عندها هي الدين (الذي يقف بوجه الجبابرة والطواغيت والظالمين), إنه شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم. 

عاش وترعرع في ظروف مجتمعية وأسرية, توفرت فيها كل سُبل ومقومات التصدي لحمل رسالة أمة, وشعب, ومذهب, ودين؛ فقد كان البيت الذي نشأ فيه, في كنف والده الإمام محسن الحكيم (قده), من البيوت التي جعلت من هموم الأمة الإسلامية عموما, والعراق خصوصا, مشروعا نهضوياً إسلاميّاً لصلاح جال العراق, والمسلمين عموما؛ فتكونت لدى شهيد المحراب كل العوامل التكوينية (النفسية والتربوية) التي دعته لأن يتصدى لحمل راية الإصلاح, فبدأ مشروعه داعية يُجسد قيم الأخلاق الإسلامية في كلامه وسلوكه ومواقفه الوطنية, وتصدى بعدها لتثبيت وترسيخ قواعد المذهب الشيعي في العراق, يوم كان من ضمن المتصدين للمشروع العفلقي الذي اراد أن يلغي الهوية الدينية والأخلاقية لأبناء هذا البلد, من خلال محاربته للشعائر الحسينية. 

كل ذلك حدد وبوضوح, الملامح الأولى لمشروع شهيد المحراب, حيث جاءت مرحلة التطور والنضج من خلال تبنيه لموقف المقاطعة السياسية والمجتمعية للنظام العفلقي المجرم, وبعدها تبنى الخيار الجهادي المسلح, لتخليص العراق من براثن طغمة فرعونية فاسدة, جلبت الخراب والدمار على العراق والمنطقة, ولا زلنا إلى الآن نعيش تداعيات مشروعها التخريبي الذي استفحل , وانشطر إلى ارهاب كبير انتشر سرطانه في كل المنطقة والعالم. 

لقد كان شهيد المحراب رجلاً, فرداً, مواطناً, عراقيّاً؛ في تعريف السجل المدني القانوني, ولكنه كان أمةً, ثورةً, أخلاقاً, إسلاماً, تشيّعاً, وطنيةً؛ فقد تجسدت فيه كل ملامح الوطنية العراقية من جهة, وحب البشرية من جهة أخرى, فهو لم يتبنى خطاباً تفريقيّاً أبداً, سواء ما كان بين المسلمين الذين دعى إلى ضرورة وإلزام تحقيق الوحدة بينهم, أو سواء ما كان بين متبنياته وبين كل بني البشر؛ وأقسم صادقاً, لولا أن يد الإرهاب قد خطفته في زمن فتنةٍ وإضطراب, لكان مشروعه الوحدوي قد تثبتت أسسه راسخة في العراق, ولما كان للكثير من الدماء أن تُسفك, ولما كان للكثير من المآسي والمحن أن تحدث في هذا البلد. 

لذا كان لزاما ووجوبا قتله , لتجري المقادير في هذا البلد, بما أرادت لها آلهة الظلم أن تكون !

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
هيثم كريم : السلام عليكم أنا بحاجة الى كتاب نهج البلاغة باللغة الإنجليزية اذا ممكن ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
علي الجبوري : كفووو والله من شاربك ابو حاتم والي يحجي عليك من اشباه البشر واخد من اثنين كلب مسعور ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
مصطفى اكرم شلال واكع : اني اقدم مظلمتي اني احد المعتصمين صاحب شهاده عليا وفوجئت اسمي لم يظهر في قائمه تعيينات الشهادات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ثامر الحلي : هذا خنيث خبيث ومحد دمر العراق غيره اقسم بالله ...
الموضوع :
مصدر مطلع : واشنطن تعيد طرح حيدر العبادي بديلا واجماع عراقي برفضه
منير حجازي : السلام عليكم اخ احمد أحييك على هذا الجهد الصادق لتعرية هذا الموقع المشبوه وقد كنت قررت ان ...
الموضوع :
نصيحة مجانية الى من ينشر في كتابات والى الزاملي
haider : قرار مجحف ولماذا يتم تحديد عمر المتقاعد ان كان قادرا على العمل /اضافة الى ذالك يجب اضافة ...
الموضوع :
اقل راتب تقاعدي سيكون 500 الف دينار.. ابرز التعديلات في قانون التقاعد
محمد الموسوي : انعم واكرم اولاد عمنه الساده البصيصات. معروفين بكل الافعال الطيبة. ساده صحيحين النسب يرجعون الى عبيد الله ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
يونس غازي حمودي مصطفى : خريج زراعة وغابات مواليد 1969 الثاني على الكلية عين معيد في جامعة الموصل وستقال في وقت صدام ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك