المقالات

شهيد المحراب صوت ثورة وأخلاق وسياسة

1045 2017-03-12

شخصية علمية, غاصت في بحار التخصصات الدينية والفقهية والتربوية والأخلاقية, لم يمنعها الدين عن الخوض في السياسة, وهي بكامل دافعيتها الأخلاقية الدينية, فكان الدين عندها السياسة (التي تذهب إلى تحقيق الخير للمجتمع) والسياسة عندها هي الدين (الذي يقف بوجه الجبابرة والطواغيت والظالمين), إنه شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم. 

عاش وترعرع في ظروف مجتمعية وأسرية, توفرت فيها كل سُبل ومقومات التصدي لحمل رسالة أمة, وشعب, ومذهب, ودين؛ فقد كان البيت الذي نشأ فيه, في كنف والده الإمام محسن الحكيم (قده), من البيوت التي جعلت من هموم الأمة الإسلامية عموما, والعراق خصوصا, مشروعا نهضوياً إسلاميّاً لصلاح جال العراق, والمسلمين عموما؛ فتكونت لدى شهيد المحراب كل العوامل التكوينية (النفسية والتربوية) التي دعته لأن يتصدى لحمل راية الإصلاح, فبدأ مشروعه داعية يُجسد قيم الأخلاق الإسلامية في كلامه وسلوكه ومواقفه الوطنية, وتصدى بعدها لتثبيت وترسيخ قواعد المذهب الشيعي في العراق, يوم كان من ضمن المتصدين للمشروع العفلقي الذي اراد أن يلغي الهوية الدينية والأخلاقية لأبناء هذا البلد, من خلال محاربته للشعائر الحسينية. 

كل ذلك حدد وبوضوح, الملامح الأولى لمشروع شهيد المحراب, حيث جاءت مرحلة التطور والنضج من خلال تبنيه لموقف المقاطعة السياسية والمجتمعية للنظام العفلقي المجرم, وبعدها تبنى الخيار الجهادي المسلح, لتخليص العراق من براثن طغمة فرعونية فاسدة, جلبت الخراب والدمار على العراق والمنطقة, ولا زلنا إلى الآن نعيش تداعيات مشروعها التخريبي الذي استفحل , وانشطر إلى ارهاب كبير انتشر سرطانه في كل المنطقة والعالم. 

لقد كان شهيد المحراب رجلاً, فرداً, مواطناً, عراقيّاً؛ في تعريف السجل المدني القانوني, ولكنه كان أمةً, ثورةً, أخلاقاً, إسلاماً, تشيّعاً, وطنيةً؛ فقد تجسدت فيه كل ملامح الوطنية العراقية من جهة, وحب البشرية من جهة أخرى, فهو لم يتبنى خطاباً تفريقيّاً أبداً, سواء ما كان بين المسلمين الذين دعى إلى ضرورة وإلزام تحقيق الوحدة بينهم, أو سواء ما كان بين متبنياته وبين كل بني البشر؛ وأقسم صادقاً, لولا أن يد الإرهاب قد خطفته في زمن فتنةٍ وإضطراب, لكان مشروعه الوحدوي قد تثبتت أسسه راسخة في العراق, ولما كان للكثير من الدماء أن تُسفك, ولما كان للكثير من المآسي والمحن أن تحدث في هذا البلد. 

لذا كان لزاما ووجوبا قتله , لتجري المقادير في هذا البلد, بما أرادت لها آلهة الظلم أن تكون !

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك