المقالات

ضاعت لحانة بين حانة ومانة..!

3224 2018-06-23

لم تكن لحية الرجل مكتملة، حتى تزوج من زوجته الاولى حانة، وكانت حانة مغرمة بنتف شعر اللحية، فضجر منها وتزوج بمانة، ومانة لا تعاشره بسبب لحيته النشاز، فاضطر الى حلقها، وضاع شعر لحيته بين حانة ومانة.
يا ترى اين ضاعت همة الشعب العراقي؟!
عندما يشعر الشعب، بدوامة الرفاهية عند البعض، بعد حكومة 36 سنة من النتف المستمر للصوت الثائر، بالمقابل اغلبية تحكم بعشوائية مفرطة، وفقر شديد بعد امل الرفاهية عند غالبية ضحت ولا زالت تضحي، يوجد هناك استهتار مقصود، بتضييع اللحى التي لم تكتمل بعد، هناك سكوت عجيب من صاحب القرار، رغم وجود قيادة نزيهة ترسم له خطط النهوض، لكن صاحب القرار وهو الشعب على ما يبدو ضاع بين الصياح والليالي الملاح.
ان ما يحدث من استهتار في لحية الشعب، يجب ان يواجه بقوة من قبل القيادات الواعية، حيث ان ضياع جهد انتخابي بطرفة عين يعتبر جريمة بحق رأي الشعب صائبا كان ام مخطأ في اختياره، وما يجري في تحطيم التعليم وخاصة في مرحلة مصيرية كالاعدادية، يعتبر جريمة منظمة، مع غياب تام لوجود المحاسب او من يقف بالضد من هذا الاستهتار، وبالمقابل فشعب يسمي قاتله قائدا، هذا شعب قد فقد وعيه تماما، وهو في حالة كومة قاتلة.
المرحلة الان هي مرحلة الموت السريري لشعب الحضارات، فاين نجد من يحافظ على لحيتنا ويعيد كرامتها؟!
ككاتب وقبل ان اسلم لحيتي بيد حانة ومانة، اجد من الضروري الشرعي للقيادات التي تجد في نفسها القدرة على انقاذ الموقف ان تتصدى، طبعا لا اقصد تلك التي سميت قيادة، بل نقصد من هم اهلا للقيادة الفعلية، فالوضع خطير جدا، والامور اصبحت تتأزم شيئا فشيئا، وما دام هناك بصيص من امل في لحيتنا، يوقد من دماء مباركة سالت لاجل كرامة الانسانية، فعلى القادة اللجوء للصعقة الكهربائية عسى ان تحيي الشعب من تلك الغيبوبة.
عندما نتحدث هنا عن كارثة وشيكة، نأمل من القارئ الكريم ان يتجرد من عاطفته، وان يحافظ على ما تبقى من لحيته، وعندما يتجرد من حب حانة ومانة، لا شك انه سيجد من امره مخرجا، فكما نعلم ان ما يحاك ليس حبا بالشعب، ولو كان حبا به لساعده من احبهم على اكمال لحيته لا نتفها، وبالتالي فهو عندما يخرج من زوبعة الصنمية البشرية، ستكون لديه رؤيا واضحة لما يحاك له، فكما فكرت حانة بانانية، ومانة ايضا، فهو ايضا فكر بانانيته واتبع هوى قلبه.
ان ما يحدث اليوم اشبه بالفوضى الخلاقة، التي حدثت في 2014 وفشلت لكن بثمن باهض جدا، دماء والم هنا وهناك، فشباب سبايكر فجعونا بسبب اتباعهم الهوى، ولو عددنا لوجدنا ان تلك الفوضى كانت لحب حانة بالسلطة، وحب مانة للجاه، وحب صاحب اللحية لكليهما، بينما استطاع من هو خارج هذه الدوامة افشال الحلق من هذه الفوضى، فكما نعلم ان مقطع فوضى يتبع فعل الخلق، ففوضى حانة ومانة وزوجهم المراد منه حلق اللحية.
ايها السادة: ان الامس كان للرجل الحكيم في النجف الاشرف موقفه في ايقاف الخلق بعد الفوضى، اما اليوم فمن ينقذ لحانة من حانة ومانة؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك