المقالات

وزراة الكهرباء ركن من أركان جهنم!


قيس النجم

الباب الأمامي لفصل الصيف، فتح مصراعيه مبكراً هذا العام، والإنقلاب الترابي حشد غباره، ليكتسح أروقة حياتنا بدقائقها، ومع كل ذلك لنا القدرة على العيش، بأقل الأوجاع والأحزان، لأننا شعب مؤمن، ولكن بلداً كالعراق بخيراته وثرواته، لم يستطع التغلب على أزمة الكهرباء منذ عام 1990، أيام حصار الجائر، وحتى بعد التغيير تجدها تتعامل وكأن الكهرباء لا تدرك أنها كهرباء بل حرارة من عقر جهنم!
لم تكن صدفة بل هي مدبرة أن يحاسب شعب بأكمله في أيام الصيف ليمر عليه كأنه يوم الحساب وعقوبته الجلوس في بيته يتألم وهو يرى فلذات كبده يعانون من شدة الحر.
الأطفال بلوعتهم، النساء بشكواهم، الشيوخ بصبرهم، العجائز بآهاتهم، الشباب بطاقاتهم، الجنود والحشد بجهادهم، المرضى بأوجاعهم، الكادحون بعرقهم، الطلاب بإمتحاناتهم، وغيرهم من مساكين الشعب المظلوم، الذي لم ينصفه وزير للكهرباء منذ عقود مضت، بعقود مشاريع عادلة، رغم دعوات المراجع العظام، لإيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة، التي ما زالت عصية، ألا يجدر بالوزير الدخول في دورة متخصصة، بقيادة الأزمات وإكتشاف العلاج لهذا المرض! 
عندما يتوجه شخص ليس كفوءاً، لنيل إجازة قيادة المركبات، فإنه يركز على كيفية جلوسه، والسيطرة على المقود، مع تمثيل باهت لإيهام ضابط المرور، بأنه مسيطر على الوضع تماماً، ولكنه مع أول إستدارة أو إنعطافة مفاجئة، نراه يتلعثم وتنقلب الأمور رأساً على عقب، وهذا ما يحدث الآن في وزارة الكهرباء، فجميعنا نتساءل ألا يعرف وزير الكهرباء، طرقاً لقيادة الأزمة ومعالجتها قدر المستطاع؟ إن هذا لشيء عجاب!
الحكومات السابقة، لم تعطِ أولوية في التخطيط والتطبيق النزيه، في مجال توفير الطاقة الكهربائية، لإنشغالها بالوضع الأمني، والتحديات الطائفية، والتخريب الذي طال محطات تزويد الكهرباء في عموم المحافظات، بل ويترأس ذلك فساد الشخوص، التي تسنمت منصب الوزارة.
كل الوزراء عندما يكلفون بهذه الوزارة، يبدو وكأن أحدهم سائق تحت التمرين، فيأتي حاملاً حقيبته الدبلوماسية، دون أن تصعقه ذرة إحساس، بهموم المواطنين وهم بلا كهرباء، لأن العقود الوهمية، والمشاريع الفاسدة، والهدر في المال العام همه الوحيد!
نناشد حكومة الواق واق، وعبدة الكراسي، أصحاب التصريحات الرنانة، لبذل الجهود، وتنفيذ مشاريع عملاقة متميزة، وتكثيف المعالجات الواقعية والجذرية، لحل أزمة الكهرباء الخانقة، من اجل توفير الخدمات للمواطن المسكين، ليشعر بالمواطنة المفقودة منذ ولادته، 
خاتماً: كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، لذا إنصفوا رعيتكم بالكهرباء صيفاً وأتركوا السرقات الى أيام الشتاء، وأتقوا الخالق، ولا تكونوا ركناً من أركان جهنم، على المواطن المسكين؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك