المقالات

حلال بنكهة الحرام


لكل إنسان موقف أزاء حدث ما  وما نعيشه في هذه الفترة من أجواء تظاهرات تعم بعض المحافظات  لابد لنا من موقف تجاهها والموقف يقودك اما معها او ضدها او على رصيفها تتامل بنظرات ملئها كلام صامت !

انا من الذين وقفوا على قارعة الطريق متأملة فلست منفعلة بما يكفي لنصرة التظاهر واهله ولو بحالة اضعها على برنامج واتساب ! كما انني لست بصدد تقريعهم لارمى فورا بتهمة الرضا عن الدولة واتغاضى عن مبدأ سليم قاموا عليه , ان المواجهة الحاصلة  ليست بين الحق والباطل  لنقف مع هذا ضد ذاك  فالدولة والشعب لكل فريق منهم اخطائه القاتلة التي اوصلت الوطن الى ماهو عليه ولكن من الواضح ان ما يصل اليه الشعب للدولة يد فيه وهي الملامة الاولى خاصة عندما يكون عندها فرصة عقد ونصف لاثبات الذات ولم تستطع .

اعتقد ان ما وصلنا اليه كان بسبب القوانين الوضعية التي أوجدتها دولة مابعد الطاغية , فهي قوانين ظلمت بالقانون ووهبت الحلال بنكهة الحرام  فلقد شرعت الدولة قوانين التعويضات بلا دراسة وتعقل  وباتت توزع العطايا دون تثبيت سقف زمني لها ولم تعتمد على هدف بناء الدولة وجذب ابنائها لها واليكم جملة من الاخطاء كأشارة وليس كأحصاء لانها اكبر من ان تعد .

رواتب الطبقات العليا للموظفين كانت حلالا بنكهة الحرام فلم ينبري احد لرفض راتب او الاعتراض على كثرته !! الا ما رحم ربي والحمد لله ان اسماءا نحترمها ونجلها لانها ذات يوم تبرعت براتبها البرلماني .

التعينات التي حصل عليها الالاف الموظفين بعد السقوط كانت من باب الوساطة ولم تمر في اقنية شرعية بل انها عبرت لبست ثوب الطائفية في كثير من الاحيان  افليس هذا حلال بنكهة الحرام !!.

 التعويضات التي خصص بها كل من توفرت له الظروف لترك العراق وايضا بتفاوت فحتى هذه اللحظة لاادرك تميز اهل رفحاء جاء على اي اسس ؟ وهل ان بقي مشكوك في وطنيته !!.

 الشهداء وما ادراك ما الشهداء خلط بين الحابل والنابل ويكفي ان نقف على قانون اعتبار كل من مات خارج القطر وقت الطاغية فهو شهيد !!!

 الزملات الدراسية والفساد الحاصل فيها خاصة في زمن المالكي حيث كانت تخصص مبالغ غير مدروسة اخرجت العملة الصعبة من البلد فبلد كأيران يحتاج الطالب الى 200 دولار شهريا  كان يستلم 1700 دولار ولم يرفض عراقي ذات يوم هذا الراتب اليس هذا حلال بنكهة الحرام !!!!

اغلب التعويضات لم تشترط الدولة بقائها في البلد بل ان اغلب مستلميها اخرجوها للدول التي يعيشون بها اليس هذا حلال بنكهة الحرام .

ان القوانين الوضعية التي تضعها الدولة ويركن اليها الناس على انها حلال لاتخلو ابدا من نكهة حرام وانت وانا نشخص الفوارق والمظلوميات ونرى وطننا ينزف فأين الانصاف من كل هذا ؟!!

مثير للشفقة منظر الدولة والساسة وهو يعلنون وقفوهم مع مطالب المتظاهرين وكان المظاهرات خرجت ضد الملك فيصل  وليس ضدهم !!!!

كما انهم حين يعلنون الرضوح للمطالب اشعر بالاسى فاما ان يكونوا حرمونا بتعمد وأما انهم سيعطون بلا تفكير ودراية من خزينة دولة لا تحسب للغد حساب وليتحضروا لمظاهرات كل 15 يوم ولم يجدوا احد يعمل فالكل سيتظاهر لانتزاع الحقوق .

وسط كل هذه الفوضى يبقى الانصاف هو القانون الالهي الذي اذا ما فعلناه في قلوبنا لم نحصد الا الخير

 

المهندسة بغداد 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك