المقالات

بؤرة صراع القرن الحادي والعشرين

2409 2018-07-25

مهند ال كزار

كثير ما كانت محاولات الوحدة هي الغالبة في المنطقة, والتي كانت هي عمود الدعوات السياسية في تاريخ الانظمة القائمة في الشرق الاوسط, منذ بدايات القرن الثامن الميلادي, فقد تميزت جغرافية هذه المنطقة بتنوعها الديني والطائفي, والذي جعل منها منطقة تنوع تم أستغلالة سياسياً لتدخل في فوضى الدماء والطائفية .

بعد سقوط نظام الشاه في أيران, أنقلبت كل المعادلات السياسية, بتغطية دينية,وقسمت المنطقة الى معسكرين, الاول سني وهابي بقيادة المملكة العربية السعودية, والثاني شيعي بقيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية, لتكون شعوب الدول العربية هي المتهم الاول بأي حراك على أرض الواقع, ووقود المواجهة تحت حكم الانظمة السياسية العربية, التي ينفصل بعضها عن التاريخ والبعض الاخر تائه في دوامة الماضي.

المواجهات التي تخاض في المنطقة هي بأسم الاختلافات العقائدية والمذهبية, وهي مواجهة مشتعلة اليوم وغير قابلة للانطفاء في الزمن القريب, لان أي تحرك يقوم بة الشيعة في بلدانهم العربية سواء في اليمن او السعودية اوالبحرين اوالكويت اولبنان اوالعراق, يعتبر خروجاً على مايعرف بالشرعية التي هي غير شرعية في أصلها وتكوينها, وكل هذا نابع من التشوهات التي يعاني منها النسيج الوطني في أنظمة دول المنطقة .

الحرب التي تقودها كل من السعودية وحلفائها ضد الحوثيين في اليمن تحت مايسمى بـ"عاصفة الحزم", ماهي الا بداية للحرب المذهبية العلنية التي كانت تدار من خلف الستار في السابق, ضد الشيعة في جميع الدول العربية, نتيجة الحقد الدفين الذي يتحكم بعقول المسيطرين في المنطقة العربية, الصراعات التي تهز المنطقة اليوم ليست بين الديمقراطية والدكتاتورية كما يظن البعض؟

الديمقراطية تعني حكم الشعب بنفسة ولصالحة, في حين أن الديمقراطية المعمول بها في أغلب دول المنطقة أختزلت اليوم بفكرة العدد والاقلية, لان العقول التقليدية التي تحكم العرب لا تعمل ولا تصلح للعمل بأبجديات النظام الديمقراطي, الذي يفترض أن يمثل مصالح الشعوب وحقوقهم المشروعة .

هذا يعني أن الصراعات القائمة هي صراعات عرقية وطائفية بحته, هدفها تقويض الشعور الاصلاحي المتنامي في المنطقة من أجل الحفاظ على الاوضاع القائمة, تحت أنظار ومتابعة الولايات المتحدة الاميركية التي هدفها ابقاء هذه الدول مصدرة للمواد الاولية فقط, ومتناحرة دينياً, من أجل الحفاظ على مصالحها أولاً وأمن ووحدة أسرائيل ثانياً .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك