المقالات

مستقبلنا بيد الشباب دون منازع.


قيس النجم
واحدة من أهم أسرار صمود المجتمع العراقي، وشموخه بوجه التحديات والمعوقات، التي رافقت العملية السياسية بعد عام (2003) هم فئة الشباب، التواقون للحرية والكرامة، وأن المستقبل لا يأتي إلينا بل نحن الذين نسعى إليه، ومَنْ يمكنه القيام بهذا الدور، هم الشباب دون شك.
الشعوب لا تبنى إلا بالشباب، فبالأمس مَنْ كانوا شباباً يافعين حين دخلوا معترك الحياة، و أخذتهم السنين وأعطتهم الخبرة، ليصبحوا اليوم قادة بكل تأكيد، والشباب يتجدد دائماً وهم قادة المستقبل، فشخصية الشباب هي مَنْ ترسم ملامح مستقبلنا، وسلاحها الأقوى إنهم القوة المتدفقة الهائلة المتفاعلة مع العالم والحياة، وقادرون على مواكبة العصر ومتغيراته وتقلباته ومتطلباته.
التغيير الحقيقي في العراق بعد عام (2003) لا يقتضي فقط تغيير الوجوه، بل بتغيير الأفكار والرؤى، والإهتمام بشريحة الشباب، وإدخالهم في عملية النهوض السياسي، والفكري، والإقتصادي، والإجتماعي، ونشر روح التعايش والإحترام والتسامح، وتعزيز مبدأ المواطنة، لبناء الوطن وخدمة المواطن 
لقد حان الوقت لأن يأخذ الشباب دورهم في البناء والقيادة، فهم ركيزة الإصلاح، وقادة المستقبل، وعلى أيديهم تتحقق الإنجازات، والتي يجب أن يشار لها بالبنان، لئلا يصاب الشباب بالإحباط، خاصة فيما يتعلق بالتواصل والتفاعل مع العالم، حيث انتشر الفكر المتطرف الإرهابي بعد عام (2014) في العراق، وعانى منه الشباب ما عانوه، بسبب الثقافة التكفيرية الدخيلة على الشعب العراقي.
إن منطقتنا تمر بمتغيرات كبيرة تقف على مفترق طرق في المجال الثقافي، ودخول ثقافات طارئة، لذا فالحكومة مطالبة بتشجيع الشباب، وإعطائهم الدور الريادي في قيادة المجتمع، وإنقاذه من الضياع والإنحراف.
الدولة لا تنهض إلا حين تفجر كل الطاقات الهائلة للشعب، وتمدهم بزخم معنوي وروحي كبير، وهذا ينطبق على الشباب أولاً، مع الإشارة الى أن هناك فرق كبير بين التحدي الناجح من الإنفعالات العاطفية، وبين التحدي المدروس الناتج من قراءة واعية دقيقة، تتطلب الإقدام والشجاعة، لكسر الحواجز ونقل الأمر الى واقع جديد، ولا يمكن أن تكتمل عجلة التطور المجتمعي، بدون إشراك حقيقي للشباب، فهم صناع المستقبل وهم مفاتيح نجاح الدولة والوطن
ختاماً: الشباب هم مَنْ يصنعون المواقف الكبيرة، ومَنْ يجتازون التحديات الخطيرة، ويتجاوزون السلبيات، ويعززون الإيجابيات، وبالتالي فالرهان على المستقبل سيكون بيد الشباب، دون منازع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك