المقالات

الموروث الخاطئ للسياسة العوراء!


قيس النجم

قوانين الشر تعكس وعي البشر، بأن فصول الندم العميق، تلقي بصاحبها الى وسيلة متطرفة، فيلاحظ إستعمال الذخيرة الفكرية، والإنفعالات الذهنية في حالات إستفزازية، نابعة من موقف ليس محسوباً، فتبعث فيه الحقد والكراهية بشأن كل شيء.

هذا ما زرعه نظام الطاغية في العراق، فالناس يستعملون الحرية، التي سلبت منهم بطرق خاطئة، أدت الى ظهور أوبئة فكرية، محقت الأمن من حياتنا، لأننا نصر عليها، وباتت موروثاً آثماً يقبع في النفس الأمارة بالسوء.

سيبقى القاتل خائفاً يخاف الموت، لأن القتيل يلاحقه دائماً، ولأنه يخشى الحياة بكرامة، لذا تجد أن الطغاة يعيشون في أقفاص حديدية، وليس قصوراً رئاسية، وهم يمثلون دور بائع الحكمة والعدالة، ولكن بطريقتهم المبنية على قطع الرقاب، وبث الفرقة بين شرائح المجتمع، لينشئ جيلاً منحرفاً، يساير ما تنتجه ديمقراطية الغرب المناوئة للإسلام، فلا يفرق بين الخيط الأبيض من الأسود من الأحمر، وهذه كنوز يعتقد الطاغية، أنها أسلحته للقضاء على حرية الشعوب.

أعجبتني عبارة قرأتها في إحدى الصحف الأجنبية (لماذا لا يتحول الأنسان الى كائن نباتي المأكل، بدل قتل بقرة، أو دجاجة، أو سمكة ليأكل) فصاحب المقولة، عضو بارز في جمعية الرفق بالحيوان، وقد يكون مهتماً بحقوق الإنسان، ولكن من زاويته هو، أي أن الإنسان يتعود القسوة والحقد، على كل ما يتحرك ويتنفس، فيبدأ بقطع أنفاسه، وفق مسلسل الموت الرحيم، ليس رأفة به بل لمرض الإستبداد، ونهب الحياة وإظهار جبروته جنوناً بالعنف.

مؤرخون جدد أحرار، وصفوا فرقاً كبيراً، بين مقبرة العظماء، ومقبرة الجبناء، وهو أنك عندما تشاهد المقابر الجماعية، فالصمت يجعلك تكتب أفضل مما لو تتكلم، لأن العظام والجماجم تئن ألماً وخلوداً، وأمهات تتزين بأحزانها، في حين أن قبور الجبناء الطغاة، أمست مزبلة للرذيلة والفساد، رغم تبجح أحفادهم، بأنهم قادة للضرورة.

تضطر أغلب الأحيان للحديث، عن سفكهم للدماء وسلب الحقوق بأذرعهم العفنة، ولكن الطامة الكبرى قد نجد اليوم بقايا أزلام البعث، وهم يدسون رؤوسهم العفنة، في سياسة ما بعد التغيير، ويقودون البلد الى الهاوية!

الخضوع الفكري للموروث الخاطئ، والخنوع للآثام السياسية والإجتماعية، بإعتبارهما إرثاً، وعدم تبني معايير حديثة، وفق الدين الإسلامي، أمران لا بد من الإنتباه لهما.

إن إعداد أجيال ديمقراطية ملتزمة، بات ضرورة من ضرورات، بناء الدولة العصرية العادلة، وإفراغ العقل العراقي الشاب، من النظرية القائلة بأن الذنوب الموروثة، هي أفضل ما تبقى لهم، ولن يستطيع أحد محاربة الشر أينما كان، على أنه من المفترض تعميق الفكر، الذي ينادي أن لا قيمة للإنسان، دون موقف وطني أصيل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك