المقالات

داعش ؛ وأرهاب الاعلام

2589 2018-09-28

مهند ال كزار

شهدت نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين, زيادة كبيرة في عدد مشاهدي القنوات التلفزيونية, وشبكات الإتصال, والتواصل الاجتماعي.

جاءت فنون الحرب الحديثة, لكى تكون اشد قربا من حياة المواطنين العاديين، منها فى اى وقت مضى, وفى الحقيقة اصبـح الناس انفسهم هـم جبهة القتال الجديد, اصبح الرجال والنساء والاطفال هم الجيوش الجديدة, وبالتالى اصبحت روحهم المعنـوية، وارادة القتـال، والمقاومة، لديهم على الصعيد الجماعى الشامل رصيدا عسكريا و حربيا مهما.

الولايات المتحدة الأمريكية، أدركت أهمية قطاع الإعلام والاتصال, للسيطرة على (مجتمع الإعلام) منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, وتعتبره مجالاً استراتيجياً للحفاظ على نفوذها في العالم, دور الإعلام في الحرب يتم تنفيذه على مستويين: مستوى جبهة القتال على أرض المعركة، ومستوى كسب وأرهاب عقول البشر وقلوبهم، من خلال الدعاية والحرب النفسية.

توظيف الإعلام من قبل " داعش" في هذه الحرب, يتمثل في (الدعاية) التي هدفها أرباك الرأي العام, من خلال المبالغة والتضليل والكذب في أسلوب عرض المواجهات, لتجعل منها عنصر ضاغط على كل التحركات التي تقوم بها المنظومة العسكرية, وبث روح الخوف، والانكسار، في صفوف الجيش والحشد الشعبي.

ان الخوف هو اصل هذه المعركـة, فلا شك فى ان الخوف من القنبلة يرهب العقلية الانهزامية والسلامية, لذلك لا بد من ان تصنع الخوف من " العدو " فما دام " العدو " امتلك " القنبلة " فان محبى السلام سوف يخشونه على الدوام.

ليس من الصعب ان تبني الدولة, سياستها الخارجية والداخلية، وفقا لإستراتيجية اعلامية موحدة, تستطيع من خلالها كسب الدعم الدولي, والسيطرة على بعض الفضائيات، وتصريحات بعض النواب والسياسيين, التي تعمل على خدمة داعش وبطريقة علنية وواضحة, من خلال نقل الاكاذيب والصور ومقاطع الفيديو المفبركة.

وسائل التواصل الاجتماعي, هي أحدى الوسائل المهمة التي يعتمد عليها هذا التنظيم, في حربه ضد الشعب العراقي, لذلك من واجبنا أن نكون جيشاً الكترونيا،ً يصد جميع المحاولات الدنيئة التي يقوم بها, لخلق جو عام مؤيد وداعم للعمليات العسكرية, وكشف الانكسارات التي يتعرض لها "داعش" في جميع المحاور.

من يقدم صورة العدو على أنه عدو مقتدر، وقادر على قلب الطاولة في أي لحظة, هو واهم, لانه سيخدم هذا العدو بقصد أو من غير قصد, وسوف يكون عجلة يديرها الاعلام الداعشي حسبما يريد وأينما يشاء, لأن الفضائيات والأنترنت تعمل على تكوين وتوجيه الرأي العام, حسب مصالح الجهات الراعية لذلك التوجه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك