المقالات

هل نحن بحاجة الى حكومة طوارئ بإشراف أمريكي؟!


قيس النجم

طبيعي جداً لو قلنا بأن العراق هو نقطة محورية، في رسم الخارطة الجديدة لقلب المنطقة العربية البركانية الملتهبة، فتجد بعض الدول وبتواطؤ من أذنابها، داخل الوطن أنها ستسعى لتفرض قضية تحديد رئيس الوزراء القادم للعراق، من خلال مشروعهم الخبيث، وتسويق أسماء جديدة للمشهد السياسي، وترويجها بشكل يؤكد أنهم يخططون لمؤامرة دنيئة تسعى لفرض حالة من الطوارئ، وتشكيل حكومة انقاذ وطني.
عندما أردوا تنفيذ مخططهم، كانت شرارتها الأولى في تظاهرات البصرة الأخيرة، والتي لولا تدخل المرجعية الرشيدة وحسن تصرف بعض الجهات الوطنية، ورجال الحشد العقلاء، لانساقت الأمور الى حرب شيعية ـ شيعية وهو ما سعت اليه أمريكا بمخططاتها الخبيثة.
هناك جهات تدعي حرصها على العراق وأمنه وإستقراره، وتعطي لنفسها الحق في التدخل في الشأن الداخلي، وخاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة وتحديداً منصب رئيس الوزراء، فبعد إنتخابات (12/ آيار/ 2018)، والتي أفرزت نتائج غير متوقعة، قلبت الطاولة على هؤلاء اللاعبين الذين لا يريدون من العراق سوى ثرواته، وأطول مدة للبقاء كي يستنزفون كل سند يدخل فيه.
اعتادوا الامريكان على هكذا تدخلات، بإعتبارها حقا وقوة وليست تجاوزاً! بسبب وجود بعض الجهات المحلية، والتي تدعي الوطنية مع الأسف، تعاونها العلني والسري مع هذه الجهات، لتؤكد مرة أخرى عدم إستقلالية القرار الوطني، وبالتالي التأثير السلبي على سير العملية السياسية حالياً.
بما أن مفاوضات تحديد الكتلة الأكبر لم تصل الى نتيجة لحد الآن، فقد بدأت هذه الجهات المتواطئة بالانتقال الى الحلقة الثانية من مسلسلها التآمري، لفرض إرادة محور معين ضد إرادة الشعب، وبعد أن فشلت فكرة تسويق السيد العبادي لولاية ثانية، ومحاولة تمريرها على القوى المشاركة في العملية السياسية، لجأت الى تسويق أسماء اخرى عليها علامات إستفهام كثيرة، وهم ممن يدورون في فلك المشروع الخبيث الذي لم ينتهِ بعد.
سيكون في جعبتهم المزيد من الخطط وسيحاولون من خلالها إثارة الفوضى وزعزعة الإستقرار في جميع المحافظات العراقية لذا علينا الحذر في قادم الايام. 
ختاماً: سيسعون الى تشكيل حكومة طوارئ، أو حكومة عسكرية بإشراف أمريكي، وجعل البلد واقفاً على شفا إنفجار بأي وقت، إذا لم تشكل حكومة وطنية مخلصة، خلال الفترة الدستورية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك