المقالات

الضربة القاضية لمن؟!

867 2018-10-01

عمار الجادر

عالم الملاكمة عالم قاسي جدا، الهدف الفوز باكثر ضربات، والضربة القاضية حاسمة دون جولات، لكنها تسمى رياضة، والملاكم شخص يمارسها ومعروف في الوسط الرياضي، قد يكون خصمه عدو لدود او صديق حميم، تربط بينهم جولة تفصلها ضربة قاضية.
الصراع السياسي حلبته الواقع، وخاصة في الدول الديمقراطية كالعراق، والانتخابات تجعل الجميع في حلبة تدعى برلمان، لكن الفرق هو ان الصديق الحميم هنا لا يتصارع مع صديقه، الا من شذ عن القاعدة، واغلب من يشذون هم حديثي عهد في فن السياسة، او ماكر يستهوي الجمهور لغايته الشخصية، بينما على الجمهور ان ينظر من يعطي اللكمة القاضية في الاخير، لا الى كيف وبأي طريقة؟ خاصة فيمن عرف عنه اصلا انه متوافق مع معطيات مصلحة الاغلبية.
لكن هناك جمهور ساذج في الحقيقة، يشجع حسب هواه، وينظر بعيدا عن الهدف اقرب الى الشخصنة، وعندما شخص ظل عن الغاية النهائية للاعب، فقد يكون هذا اللاعب ذكي جدا، لان الفوز النهائي لمن يسدد اللكمة القاضية، او يربح الجولات دون ضرر.
الحقيقة ان داخل البرلمان جميعا لاعبين، ومؤثرين لانهم صوت يعتد به، فقد تتقسم الفرق، وكل فريق يضم متناقض من اللاعبين، وفي النهاية الفوز لمن يستطيع ان يجمع اكثر نقاط، وليس على الجمهور الا ان ينظر هدف الفائز، وفق معايير محددة، حيث هناك من يلعب لاجل ان يسر الجمهور ويسرق الجائزة، وهناك من يلعب لكي يحقق هدف لمصلحة الجمهور ولكن الجمهور غاضب عليه، واقبح الجماهير من يرى بعين واحدة فقط لمشجعه.
ان الاهداف التي وضعتها المرجعية واضحة، والظفر يكون لمن ينازل سياسيا لاجل تحقيقها، كيف؟! وبأي طريقة؟! هذه لعبته هو، وليس لنا الشأن فيها، لكن ان وصل الى الهدف او لم يصل لان صراخ الهمج عالي، يبقى محترم لدينا لانه حاول ذلك، ولاننا نعلم جيدا انه كان له هدف نبيل، فالتسقيط دون قاعدة معرفية يدعى ثرثرة، وكثير ما نرى المثرثرين لانهم قد يرون ان من ثرثروا لتسقيطه غدا حليف لفريقهم، ففي السياسة الحكم هو قانون اللعبة فقط.
في الواقع الضجيج كثير جدا، وخاصة من الذين يرون انفسهم انهم على صواب دائما، وهم صيد سهل للعدو، فعندما نرى انعدام الاخلاقيات على مستوى من يدعون نفسهم قادة، نجد واضحا تدني الجمهور المشاغب، والجميع يدعي العقائدية في الموضوع، لكنه يرى القشة في عين من يبغض تبع الهوى، ولا يرى الجذع والطامة الكبرى في عين صاحبه، بينما الجميع فرض عليهم المتصارعين، وفرضت الحلبة والفوز لمن يسايس ويراوغ.
الضربة القاضية ستأتي حتما، لكن! هناك ضربة تنهي جمهور كبير واغلبية واضحة، وهناك ضربة ستنهي فريق الدسائس وجمهور الصخب الاهوج، ولكن اعلموا ان احد الضربات ستنهي حشدنا وتخاطر بحياة الشيعة ومن ضمنهم اولئك العابثين من حيث لا يعلمون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.78
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك