المقالات

الضربة القاضية لمن؟!

3610 2018-10-01

عمار الجادر

عالم الملاكمة عالم قاسي جدا، الهدف الفوز باكثر ضربات، والضربة القاضية حاسمة دون جولات، لكنها تسمى رياضة، والملاكم شخص يمارسها ومعروف في الوسط الرياضي، قد يكون خصمه عدو لدود او صديق حميم، تربط بينهم جولة تفصلها ضربة قاضية.
الصراع السياسي حلبته الواقع، وخاصة في الدول الديمقراطية كالعراق، والانتخابات تجعل الجميع في حلبة تدعى برلمان، لكن الفرق هو ان الصديق الحميم هنا لا يتصارع مع صديقه، الا من شذ عن القاعدة، واغلب من يشذون هم حديثي عهد في فن السياسة، او ماكر يستهوي الجمهور لغايته الشخصية، بينما على الجمهور ان ينظر من يعطي اللكمة القاضية في الاخير، لا الى كيف وبأي طريقة؟ خاصة فيمن عرف عنه اصلا انه متوافق مع معطيات مصلحة الاغلبية.
لكن هناك جمهور ساذج في الحقيقة، يشجع حسب هواه، وينظر بعيدا عن الهدف اقرب الى الشخصنة، وعندما شخص ظل عن الغاية النهائية للاعب، فقد يكون هذا اللاعب ذكي جدا، لان الفوز النهائي لمن يسدد اللكمة القاضية، او يربح الجولات دون ضرر.
الحقيقة ان داخل البرلمان جميعا لاعبين، ومؤثرين لانهم صوت يعتد به، فقد تتقسم الفرق، وكل فريق يضم متناقض من اللاعبين، وفي النهاية الفوز لمن يستطيع ان يجمع اكثر نقاط، وليس على الجمهور الا ان ينظر هدف الفائز، وفق معايير محددة، حيث هناك من يلعب لاجل ان يسر الجمهور ويسرق الجائزة، وهناك من يلعب لكي يحقق هدف لمصلحة الجمهور ولكن الجمهور غاضب عليه، واقبح الجماهير من يرى بعين واحدة فقط لمشجعه.
ان الاهداف التي وضعتها المرجعية واضحة، والظفر يكون لمن ينازل سياسيا لاجل تحقيقها، كيف؟! وبأي طريقة؟! هذه لعبته هو، وليس لنا الشأن فيها، لكن ان وصل الى الهدف او لم يصل لان صراخ الهمج عالي، يبقى محترم لدينا لانه حاول ذلك، ولاننا نعلم جيدا انه كان له هدف نبيل، فالتسقيط دون قاعدة معرفية يدعى ثرثرة، وكثير ما نرى المثرثرين لانهم قد يرون ان من ثرثروا لتسقيطه غدا حليف لفريقهم، ففي السياسة الحكم هو قانون اللعبة فقط.
في الواقع الضجيج كثير جدا، وخاصة من الذين يرون انفسهم انهم على صواب دائما، وهم صيد سهل للعدو، فعندما نرى انعدام الاخلاقيات على مستوى من يدعون نفسهم قادة، نجد واضحا تدني الجمهور المشاغب، والجميع يدعي العقائدية في الموضوع، لكنه يرى القشة في عين من يبغض تبع الهوى، ولا يرى الجذع والطامة الكبرى في عين صاحبه، بينما الجميع فرض عليهم المتصارعين، وفرضت الحلبة والفوز لمن يسايس ويراوغ.
الضربة القاضية ستأتي حتما، لكن! هناك ضربة تنهي جمهور كبير واغلبية واضحة، وهناك ضربة ستنهي فريق الدسائس وجمهور الصخب الاهوج، ولكن اعلموا ان احد الضربات ستنهي حشدنا وتخاطر بحياة الشيعة ومن ضمنهم اولئك العابثين من حيث لا يعلمون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك