المقالات

الساموراي ورجال السيستاني

2621 2018-10-06

مهند ال كزار

الذي يضع نفسه في الخدمة، أو الساموراي، هو اللقب الذي يطلق على المحاربين القدماء في اليابان، فقد كانوا موظفين يحملون السلاح، يغلب عليهم أرتداء الملابس الخفيفة، ويتقلدون سيفين، ويتميزون بوضع غطاء خاص على رؤوسهم، ويتدرجون في المناصب العسكرية، ولكل منهم نصيبة من الأرز، والتسهيلات التي تقدمها لهم الدولة أنذاك، وكانوا يشكلون طبقة مستقلة، وقد وضعوا أنفسهم في خدمة سيدهم الاول.

شكلوا ما عرف بالنخبة الحاكمة، وخرج من بينهم مؤسسو الشركات الصناعية الكبرى والمصارف التجارية في اليابان، كان لهم دور كبير في تحويل اليابان الى قوة صناعية، تساهم وسائل الاعلام الحديثة في نشر ثقافة الساموراي، من خلال الأفلام، التلفزيون، والمسارح، ومن خلال ميزانيات كبيرة تخصص لهذا الجانب.

على عكسهم تماماً ؛ رجال عرفوا بالـ( الحشد الشعبي)، وضعوا أنفسهم في خدمة الوطن، جموع من الفقراء، والمحتاجين، لم يذوقوا في هذا البلد سوى طعم الظلم، والجور، والاضطهاد، يتميزون بملابسهم العسكرية المتنوعة التي أشتروها من حسابهم الخاص، لا يتدرجون بالمناصب العسكرية، بل من الواجب أن نقول ؛ لا يشملهم اي قانون يكفل لهم ذلك.

لا تقدم لهم الدولة أي خدمات، لا يستلمون أي مبالغ مقابل خدمتهم التي يقدموها، وضعوا أنفسهم في خدمة الوطن، من خلال دعوة رجل واحد، لا تربطهم به سوى العقيده، والدين.

اجتمعوا بعد الفتوى التي أطلقها المرجع الأعلى في البلاد، وتشكلوا ضمن سرايا، والوية، وفرق، لكي يكون هدفهم الاول والأخير هو الدفاع عن وحدة وسلامة هذه الارض.

على العكس أيضاً ؛ يهاجمون من بعض القنوات العراقية والتي تسميهم بصريح العبارة بالـ(المليشيات)، ومنهم من يسميها بالـ(الوقحة)، ولم نعلم أن الدفاع عن الوطن في زمن الحداثة أصبح وقاحة!

تشابه كبير بين القوتين ( الساموراي والحشد الشعبي )، من ناحية العمل، والقوة، والانتماء، بالمقابل عدم اعتراف عجيب بتضحيات الطرف الثاني، من قبل بعض السياسيين والممولين لهم، ولو كان حشدنا عند غيرنا لسخرو له كل الإمكانيات المادية، والإعلامية، لكي يكون ساموراي القرن الحادي والعشرين.

ضياع هويتنا الوطنية، جعلتنا لا نفرق بين الوطني، والمنفعي الشخصي، ومن يعمل بأجندت خارجية، حتى بات جميع العراقيين محل شبهةً عند جميع العراقيين، وأصبحنا نرى البياض اسودً والسواد ابيض.

هذه هي الحقيقة وهي واضحة لجميع الوطنيين، ولا غبار عليها، ومن يواجه الرصاص بصدر رحب، هو من سيرسم خارطة الطريق الجديدة، التي سوف تكون بعيدة كل البعد، عن من يسكن الفنادق، والفلل الفارهه، ويتحدث عن مستقبل الوطن.

خلاصتي هي ؛ الحرب سجال، والعتمة مهما طالت لابد من أن ينكشف عليها ضوء الشمس في يومً من الأيام، وحملات التشويه المتعمدة لم تعد تنفع، خصوصاً مع التغير الاستراتيجي داخل المنطقة، ودخول الطرف التركي على خط المواجهة، بعد أن أنكوى بنار الصديق القديم، وتحول المعركة لصالحنا، بسواعد الأبطال من أبناء القوات الأمنية، وبدعم مباشر من مجاهدي الحشد الشعبي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك