المقالات

وباء أمريكي بأموال عراقية!


قيس النجم

الحجر المتقد تحت الرماد بدأ يلسعنا بقوة, ومشاهد الدمار تفوق الوصف, وبعض ساستنا ضيوف على هذا البلد!.

التاريخ هو المنتصر على الجغرافية دائماً, ولكن بعض الرجال الذين جاءتهم الفرصة؛ ليكونوا خالدين بين صفحاته, إختاروا أن يكونوا في مزابله, حين إستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه, وألتحقوا بركب الباطل, وهم خاسرون. الدمار يزداد يوماً بعد آخر, وقد يحصل الأسوء, وربما سيحصل بعد الأسوء ما هو أكثر سوءاً, ليست نظرة تشاؤمية تدور في مخيلتي, لكتابة دراما سوداء؛ لمسلسل تلفزيوني, بل واقع يمر علينا نقرأه كل يوم بين سطور الحوادث, وهي تُصَبُ علينا من كل حدب وصوب, دون إستئذان, وطاعون الدواعش ينهك بنا بطريقته الخبيثة, دون أن نجد الحل المناسب, لهذا الوباء المخيف.

 جميعنا يعلم, أن الوضع المزري الذي يمر به العراق؛ نتاج حكم لثماني سنوات عجاف, وتصرفات حمقاء, وضعت البلاد على حافة الهاوية, رغم أننا نمتلك جيشاً تعداده كبير, وعتاده متطور, ولكن ما ينقصه هو العقيدة العسكرية, التي ضاعت بين الصراع السياسي, والإختيار الخاطئ؛ لقادة لم يكونوا على قدر المسؤولية المناطة بهم, ولولا التوجيهات الحكيمة من المرجعية الرشيدة, للوقوف بوجه الزمر التكفيرية, بإعلانها الجهاد الكفائي, لكان الوضع أسوء مما نتصور, فعمر الديمقراطية العشر بدأ بالإحتلال والمجازر, واليوم يتكرر السيناريو نفسه, فالقضية ليست بالشخوص, بل بالإصرار على إغتصاب العملية الديمقراطية, وقلب الموازين, وهذا مستمر بالحدوث, لأن أمريكا ترفض إستقرار المنطقة.

أمريكا دولة خبيثة, هي من صنعت الوباء, وتنشره في أي بقعة تشاء, ثم تصنع الدواء, وداعش أحد صناعاتها القذرة؛ وليس غريباً إذا ما وجدت الحجج, للتدخل العسكري في العراق, سيما وأنها تبنت تحالفاً دولياً, ليكون مقر قيادته في واشنطن, وبإدارة أمريكية صرفة, وبأموال عراقية, هكذا هو التحالف الذي تسعى إليه, فالعراق منجم للذهب, يستطيع أن يعطي قبلة الحياة, لإقتصادها المتردي. الوضع الأمني المتراجع نحو الأسوء, يزداد صعوبة, ويجعلنا ندرك أن العراق بخيراته, وثرواته, فرصة ثمينة للمتربصين والطامعين, وشعبه يدفع الغالي والنفيس يومياً من جراء العمليات الإرهابية, على يد طاعون العصر, وصنيعة أمريكا.

 قال غسان كنفاني " خلقت أكتاف الرجال, لحمل البنادق, فأما عظماء فوق الأرض, أو عظاماً في جوفهِا".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك