المقالات

هويتي والحسابات الواقعية

2245 2018-10-22

مهند ال كزار

منذ القدم، كان اﻻنتماء البدائي، يرتب حقوقاً، وواجبات للفرد داخل الجماعة، تتمثل في الحماية المشتركة، والعيش المشترك، وتقاسم الغنائم، والمشاكل، والمأسي معاً.

دول العالم الثالث، والعراق بشكل خاص، يعاني من مشاكل وأزمات، خطيرة تهدد وحدته الوطنية بالتصدع واﻻنهيار.

المكونات الاساسية للمجتمع العراقي، تعاني من أرهاصات، وتراكمات، نفسية، واجتماعية، وسياسية، تم تفجيرها تحت عدة مسميات، جعلت هذا البلد مهيئً لفقد أغلب الروابط التي تشد لحمته وتراصه.

الهوية ليس مفهوماً مجرداً، ولا جامداً، أنما هو أحساس عام ومفتوح، لا يتوافر الا بوجود عامل نفسي يتمثل بالولاء لجميع الثقافات القومية، والدينية، والاثنية داخل المجتمع.

دولتنا الجديدة، تجعلنا أمام خيارات جديدة، لم تكن تتوفر في ظل الانظمة السابقة، تحديد هويتنا، هي الاشكالية التي يجب الوقوف عندها، لتحديد معالمها ومواصفاتها المطلوبة.

الهوية في العراق، لم تنضج، ولم تتبلور بعد، الاندماج الاجتماعي ما زال مطلباً واقعياً، علاقة الدين بالدولة لم تحسم بعد، التعددية السياسية ﻻ تقوم على برامج، بل تعددية قامت ولا زالت طائفية وإثنية.

الخطاب السياسي العراقي، عمق من أزمة الهوية، هناك من يروج للهوية العربية، ومن يروج لمفهوم اﻻمة العراقية، وأخرون متمسكون بالهوية الكردية على حساب الهوية الوطنية، فضلاً عن هويتنا الاسلامية.

هذا الارباك جعل المواطن، ينسى هويته العراقية، وأضطر للرجوع إلى مكوناته الفرعية، التي أنعشت الانتماء الطائفي والعشائري، وأصبحت لدينا هويات داخل الهوية الواحدة.

بروز هذه الهويات الفرعية، حد من قوة الدولة، جعلها مقيدة، غيبت سلطة القانون، وقوت سلطة العشيرة، والطائفة، والمكون، حتى أصبحت متساوية بالحقوق والواجبات مع الهوية الام التي تحتضر منذ زمن بعيد.

أعادة أحياء هويتنا الوطنية، ليس صعباً، ضروفنا الحالية هي فرصة سانحة للتوحد، والتأزر، ضد عدونا الشرس، مما سوف يساعد على أعلاء الروح الوطنية، ويجعلها تنتعش من جديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك