المقالات

مسرحية العقوبات تفسر خسارة امريكا

479 2018-11-05

عمار الجادر

 

لكي يثبت وجوده، يعمد المهرج دائما الى التظاهر بموقع القوة، وانه قادر على تجويع الشعوب كيفما شاء، وفي الحقيقة انه ليس الا مهرجا امام العقلاء، ولكن المؤسف انه لا عقل للجمهور يعي به ان ما يقوم به المهرج اصبح من السذاجة المفرطة.
من المضحك جدا ان ترى ترامب بعد هزائمه، يخرج على غلاف المجلات، مع عبارة ( العقوبات قادمة)، ويقصد بذلك الحرب الاقتصادية على الشعب الايراني، وفي الحقيقة انه يهذي، فأيران دولة عظمى، ارتبط نشاطها الاقتصادي بكثير من الدول، حيث ان عقوبات امريكا لا يسمع صداها ان نفذت، فمن المستحيل ان تخسر الصين مثلا نشاطها الاقتصادي مع ايران، وسوف يؤثر هذا القرار على اقتصاد العراق بصورة ملفتة، اذ ان 80 بالمية من اقتصاده يعتمد على الجمهورية الاسلامية.
ان حصار الجمهورية الاسلامية، يعد حصار اقتصادي لجميع دول المنطقة، بسبب وجود ترابط اقتصادي واضح بين الدول، وبالتالي فان ترامب يسير بولاياته المتهرئة الى حافة جهنم، والمتضرر الاكبر في هذه الخطوة هو الشعب الامريكي، بالتالي فأن جنون هذا الاهوج، سيؤدي الى اضطراب اقتصادي كبير، وبالتأكيد ان الدول المتضررة لن تقف مكتوفة الايدي، ولا تستطيع امريكا وحلفائها سد النقص الحاصل في السوق.
لا اعلم قد يكون ترامب تناول جرعة كبيرة من بول البعير، اثناء زيارته الى ال سعود، ادت الى خلل في سياسته، ولو احصينا خسائر امريكا على يد الجمهورية الاسلامية، لوجدنا ان الخسائر فادحة، منذ ترك الاتفاق النووي، والتلويح بالعقوبات الغبية، حتى الخروج الاستعراضي الاخير لترامب، فمهلكة ال سعود منجم اليهود، بدأت تتناخر من داخلها، وحرب اليمن لم تحسم ولن تحسم ابدا، وكل تلك الدماء والكوارث الانسانية بسبب مهرج لا يصلح الا لاستعراض حلبة المصارعة الحرة.
الى متى تبقى هذه المسرحية الساذجة؟! ولأجل من تخاطر الدول بمصير شعوبها؟! ايران دولة رصينة لن تهز، والخاسر في هذا كله هي الشعوب النامية فقط.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك