المقالات

حكومة عبد المهدي ، بين الالام والامال

2056 2018-11-14

 علي الطويل

بعد 15 عاما على سقوط النظام الصدامي الذي علق الشعب العراقي اماله الكبرى وطموحاته واحلامه على نهايته على امل ان يجد تغييرا كبيرا في نمط حياته وعيشته وحريته ،الا ان الامر سار بشكل مغاير لتلك الامال والاحلام والطموحات  فالحكومات المتعاقبة لم تستطع انتشاله من الفقر ولم يكن لها ارادة حقيقية في التغيير الجدي في كل مفاصل العمل والحياة ولكم يكن لها قدرة على التخطيط العلمي الجاد  الذي يرمي الى نقل حياة المواطن من الفقر والعوز وفقدان الكثير من حقوقه الى مايمنحه فرصة العيش الكريم رغم الميزانيات الكبرى التي لو استثمرت بالشكل الصحيح  لكان الامر مختلفا عما هو عليه الان ، ولانستطيع ان نرمي كل هذا التقصير في خانة الحكومات وحدها وانما التدخلات الاجنبية والظروف الكبرى لها دورها ايضا في خلق ازمات حادة عانى منها المواطن  .فقد سارت الامور بشكل لم يكن متوقعا اذ ان  تلك الازمات  مست عيشه عبر فقدان مفردات  البطاقة التموينية ومست كرامته عبر اذلال المواطن عند مطالبته حقوقه ومامنحه الدستور من حريات وحقوق  واستخفت الحكومات  به كانسان عندما خدعته بالوعود البراقة الكاذبة فكان العراقي يعيش في دوامة كبرى بين الاعلام المادح الذي يمتدح الفاسدين وبين الواقع المزري الذي يعشه بشكل يومي والذي افقده لابسط حقوقة .وقد بح صوت المرجعية الدينية العاليا  الراعية لمصالح الناس من المطالبة بالتغيير والاصلاح ومراعات المواطنين في حقوقهم دون جدوى ولم يسمع احد لنصائحها  وقد سارت جميع الحكومات المتعاقبة في نسق واحد في هذا الاطار .وبعد انتخابات 2018 واختيار السيد عادل عبد المهدي رئيسا لمجلس الوزراء استبشرت الغالبية العظمى من الشعب العراقي  وتاملت التغيير على يديه فالرجل يملك العقلية الواسعة والعزيمة والجدية في التغيير الحقيقي ويملك روحية العمل والاطلاع على منهاج عمله نستطيع ان نمنح انفسنا مقدارا كبير من الامل بان الامور تسير بالاتجاه الصحيح ويبقى ان تتكاتف الجهود من جميع الاطراف في العملية السياسية لدعم منهجه واعطائه الفسحة لاجل تطبيقه وترك التجاذبات والاختلاف على المكاسب جانبا من اجل ان تسير المور بالاتجاه الذي خطط له عسى ان يقدم ماعجزت عنه الحكومات السابقة في انصاف هذا الشعب الصابر المضحي الذي عانى ماعانى دون ان يجد من ينصفه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك