المقالات

إنتِقادُ المرجعيةِ توارثُ فكريِ وثَقافةُ قطيع

2516 2018-11-23

عمار عليوي الفلاحي

 

ما يتبادلَهُ البعضِ على صعيد الواقعينِ الإجتماعيِ والإفتراضيِ على حدٍ سواء، من سيلِ الإنتِقادات اللاذعة، التي تتعرضُ أليها المرجعيةُ الدينيةِ، يتماهى معها الضمير مُحدِثاً دبيباً ما بداخلهِ ذاتَ أثرٍ صاخبٍ،

لا خلافَ على إن النقدِ والإستقصاء بطبيعةِ الحالْ، أمرانِ لهما مزايا متعددةٍ ، حيث إن هذانِ السلوكانْ ، يقومانِ البنيةِ الذهنيةِ ، ويضعانِ العقل على جادةِ التكاملُ الفكريِ القويم، على إعتبارِ إن الإنسانَ يولدُ بقابلياتٍ فارغةٍ قابلة للتشكلُ بتنميطِ تبوئهِ البيئيِ، ومايبرهِنُ ذلكَ، تخبطُ الأمةَ العربية، وإتساعِ دائرةُ الإقتتالِ والتطرف فيها، بسببِ أسرِها بمنظومةِ التوارثُ الثقافي، فهيَ قابعةُ اليومَ تحتَ طائلُ القطيع،الذي تقدمَ "أهل السقيفةِ" ركبهِ،

لذلكَ مجملُ الروئ الناقدةً للمرجعيةُ الدينيةِ، هيَ عارية عن منطق الواقعٍ تماماً،ويثبت ذلك بسطوةِ الدليلِ الذي يَستَمِيلنا حَيثما مايميل، خصوصاً إن جُملةٍ، من مُتبني النَقد ، يُحَمِلُ المرجعيةِ هفوات المشهد السياسيِ آنياً، بيد إن المرجعيةِ مضافاً الى وقوفِها المحايد على مسافة واحدة من جميع الكتل، أيقظت بنظريتها المشهورة"المجرب لايجرب" الشعب من سباتهِ العميق، بعدما كان سادرٌ بنومتهِ طيلةَ العقود المنصرمةِ،الذي كان فيها يُعيدُ إنتخابَ الطارئين على المنظومةِ السياسية،واتاحت كذلك بموجب نظريتها فرصة ذهبية لتغيرِ بوصلةِ العراقَ السياسيةِ ، وإرسائها موانئ البر ،

فيما ذهب البعض الأخرَ من فريقِ المنتقدينَ،بقولِهمُ إن المرجعيةِ،لاتتجاوزُ بدورِها الاحكامُ الشرعيةِ،وإثباتَ الأَهِلَةَ، وفيِ هذا الرأي تجنيِ صارخُ،وتعد واضح على معاير النقدَ والاستقصاء،فكيف يكون ذلك والعالم اليوم يعيش صدى الانتصارات ِ العريضة،التي حققَتها فتوةَ المرجعيةِ الرشيدة،بعدما سَقَطَ ثلثي العراق،واستطاع بتوقيته المثالي ،أوقف إمتدادُ الارهاب الذي فيما لو إستوطن العراق،لأحدق الخطر بالمنطقة والعالم تباعا،لما يمثله العراق من موقع ورقم صعب على خارطة العالم،

كما أبتليتِ المرجعيةِ منذ التحولُ السياسيِ بعد نيسانِ ٢٠٠٣، بتمقصِ بعضَ السياسين، تمثيلِ المرجعيةِ في المضمار السياسي،وختامهُ مِسك إن دور الذي لعبتهُ المرجعية، في إطفائها الفتنةَ الطائفيةَ ، التي اراد الاستعمار والارهاب معاً ، أن يوقِدوا نارها ، من خلالِ زجَ الأخوة السنةِ والشيعةَ، بعد تداعيات تفجير الإمامين وعليهم السلام،وقبلها جسر الأئمة وغير ها من الأحداث، أوشكتْ ، على خوضِ حربٍ طائفيةٍ أكول، معها البلاد وفي كلِ ماتقدمَ يبينُ وبوضوحَ ، إن "المرجعيةَ الرشيدة" تمثلُ الإمتدادَ الطبيعيِ لمنهجَ الإئمة الأطهارِ عليهمُ السلام،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك