المقالات

المرجعية الدينية ..رعاية ابوية وبصيرة نافذة

674 2018-11-30

علي الطويل

 

منذ سقوط النظام البائد والى اليوم اخذت المرجعية الدينية وعلى راسها الامام السيستاني على عاتقها رعاية مصالح الشعب العراقي والدفاع عن حقوقه بدون تردد ولا مجاملة وتقديم النصائح للكتل والاحزاب السياسية بضرورة تحسين الاوضاع العامة للبلاد والحفاظ على السيادة وكرامة الانسان العراقي وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والقضاء على الفساد ومنع تدخل الدول الاخرى في الشأن العراقي .

المتتبع لمواقف المرجعية منذ بداية التغيير يجد ان مجمل النقاط التي تؤكد عليها المرجعية الدينية تقع في نفس الاطار الذي تحدثنا عنه ،مما يدل ان هذه المسائل هي الخطوط العريضة وخارطة الطريق المثلى لكي يصل العراق الى مصاف الدول المستقرة والامنة والتي تسير فيه الاوضاع العامه باتجاه التقدم والازدهار .وقد جربت الكتل السياسية والاحزاب ان مخالفة ماتضعه المرجعية الدينية من نقاط جوهرية وحلول لمشاكل البلاد يؤدي الى مالاتحمد عقباه خاصة وانها لاتريد بهذه النصائح والارشادات اية مصلحة او ترجو هدفا الا مصلحة البلاد.

لقد قدرت الامم المتحدة بشكل واعي ومسؤول اهداف المرجعية من وراء هذه الارشادات لذلك اولت اهتماما كبيرا باطلاع المرجعية بشكل دائم على ماتقوم به من خطط للدعم للحكومة العراقية وماتقدمه من مساعدات سواء للنازحين او المتضررين من الازمات المختلفة التي تمر بها البلاد،كما انها حرصت اي الامم المتحدة ان تستمع الى راي المرجعية الدينية في كل المسائل وخاصة تلك التي تتعلق بالمصالح العليا للبلد .

تاتي زيارة يان بيكوبيش الاخيرة ضمن تلك المساعي الهادفة للاستماع الى راي المرجعية الدينية باعتبارها الراعي لمصالح الناس دون تفريق بين ابناء العراق الواحد .وقد اسمعته المرجعية رايها الواضح والصريح في اسباب مشاكل العراق والحلول الناجعة للخلاص منها.وقد حددت النقاط الاساسية التي طالما تحدثت بها في خطب الجمعة او المنابر الاخرى وهي ايصال الخدمات للمواطنين بشكل لائق ورعاية النازحين واعمار المدن المدمرة وتحسين اوضاع البلاد ومنع تدخل الدول بالشان الداخلي ،كما حددت نقطتين اساسيتين للحكومة وللكتل السياسية وجوهرهما هو :

*ضرورة اكمال الكابينة الوزارية وضرورة انهاء الكتل لصراعتها والكف عن التنازع من اجل المصالح الخاصة وايلاء المصلحة العامة الاهتمام الاكبر

*وعلى مايبدو انها حددت شروطا لنجاح الحكومة عن طريق ممثل الامم المتحدة وهي البدء بخطة الاصلاح الحقيقية والقضاء على الفساد المتجذر في الدولة لكي تحضى بالدعم اللازم من قبل المرجعية ودعم الشعب العراقي كذلك . وباعتقادنا ان هاتين النقطتين هما الاساس في معظم مايعانيه البلد من مشكلات فالصراعات تعطل اعمال الحكومة في الاصلاح والعمل. كما ان الفساد هو الافة الاكبر لما يعانيه المواطن العراقي من تردي في وضعه المعاشي والصحي والخدماتي لذلك اعطتهما المرجعية الدينية اهتماما كبيرا ،كما وضعتهما شرطين اساسيين من شروط النجاح لرئيس الحكومة ومعيارين للنجاح او الفشل لكل حكومة من الحكومات المتعاقبة على العراق .فعندما يستمع ممثل الامم المتحدة يان بيكوبيش لنصائح وارشادات المرجعية ويضعها في سلم اولوياته فالاولى ان تكون الكتل السياسية هي السباقة للاستماع للنصح والارشاد لهذه النصائح بل اتخاذها خطة عمل للخلاص من مشاكل البلاد لو كان هناك حرص على مصالح البلاد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك