المقالات

عادل عبد المهدي والمأزق السياسي..!

2549 2018-12-04

علي الطويل

 

الحكومة العراقية التي مضى على إعلان تشكيلها أكثر من شهر وإلى الآن لم تكتمل كابينتها بشكل كامل والسبب الواضح في عرقلتها هو الصراع السياسي وكذلك محاولات لي الاذرع التي يستخدمها البعض لكسر إرادة البعض الآخر والهدف هو المحاولة للسيطرة على قرارات الحكومة في المستقبل عبر التلويح باحداث الأزمات في طريقها أو الخضوع للاملاءات. ان طريقة كسر الإرادات ولي الاذرع لاتنسجم تماما مع الديمقراطية وما افرزته الانتخابات والنتائج التي ترتبت عليها وهي كذلك تغييب لدور مجلس النواب الذي اعطاه الدستور الفسحة الكافية ليأخذ دوره في التصويت على الحكومة. ونعتقد ان السبب الرئيس وراء مايحدث الان من صراع هو تجاوز مسالة الكتلة الاكبر في البرلمان والتي يقع على عاتقها اختيار رئيس الوزراء والذهاب الى مبدا التوافق الوطني الذي انتج اختيار السيد عادل عبد المهدي مرشحا لهذه المهمة . ولو نظرنا إلى ماينتظر هذه الحكومة من استحقاقات مستقبلية وما ينتظرها من مسؤوليات جسام وما عقد عليها الشعب العراقي من آمال بعد الدعاية الكبيرة التي أحاطت تشكيلها وخاصة.*ممن يعرقلون إتمام تشكيلها الان*لوجدنا أن تعطيل الكابينة يضر أضرارا كبيرا بمصلحة البلد والأسباب واضحة وكثيرة والعجيب أن الجميع يعي هذه المخاطر ويدركها ولكن يفضل المصالح الضيقة على المصلحة العامة من أجل أهداف مرحليه قصيرة تخدم منهج الفرض وكسر الإرادة. ومن الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظر هذه الحكومة هو التحدي الأمني الكبير المتمثل بنشاط الجماعات الإرهابية على حدود العراق وفي بعض المناطق في داخل العراق والذي ينذر بخطر على كبير على استقرار البلد والمحافظة على المكاسب والانتصارات التي تحققت خاصة ونحن على أعتاب الذكرى السنوية لإعلان النصر وتحرير العراق من داعش. أما المسألة الأخرى فإن أمام الحكومة تحد آخر يتمثل بالفساد الذي لايقل خطره عن خطر الجماعات الإرهابية بل يتفوق عليها، فاشغال رئيس الوزراء بالصراعات والمناكفات يجعله عاجز عن تحقيق ما خطط له ورسمه في هذا المجال وتعطيل تشكيل الوزارات بهذه الطريقة سيكون دافعا لترسيخ وجود الفاسدين بدل اجتثاثهم.

اما التراكمات الاخري من نقص الخدمات وقلة فرص العمل للعاطلين وعودة النازحين وإعمار المدن المدمرة وتردي الواقع الصحي وغيرها الكثير فكلها جوانب تحتاج إلى مزيد من الجهد والوقت لاصلاحها وتطويرها.

فإذا كانت الكتل السياسية قد اضاعت على رئيس الوزراء مدة شهر واكثر من نصف الشهر دون إتمام تشكيل كابينتها فكيف يمكن له أن ينفذ برنامجه الذي حدد فترة سنة لأجل استشعار نتائجه وثماره الأولى، كما أن بعض الكتل ألزمت رئيس الوزراء بمئة يوم لتقييم عمله مضى منها الان مايقارب الخمسون يوما ولم تلزم هي نفسها في إعطائه الحرية في تشكيل وزارته. إننا أمام تحد كبير وهذه الصراعات سوف تعطل عمل الحكومة وتشل حركاتها فإذا كانت الكتل السياسيةحريصة فعلا على مصلحة البلد العليا ومصالح الشعب وماينتظره من إصلاح فعليها ان تخضع لإرادة الدستور واحترام الاستحقاقات الانتخابية وترك عملية كسر الارادات ليأخذ البرلمان دوره المرسوم دستوريا في التصويت على الحكومة والا ستتحمل الكتل المعرقلة المسؤولية الكبرى فيما سيواجهه البلد من مخاطر وتحديات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك