المقالات

قصة فطومة الجوعانة.!

2682 2018-12-05

مهند ال كزار

 

كعادتي، سيجارتي عن جانبي الأيمن، وقلمي عن جانبي الأيسر، أتنفس الدخان، لا الهواء، وأكتب ما يتنفس الهواء المضاف لا الذي يتميز بالصفاء، في ظل ما أنا متأكد في ما سألقاه عند كل صباح، وانا أتصفح بعض مواقع التواصل، التي تكاد تكون متنفسي الأليم، الذي يلامس جروحي المتقرحة، ألتي تعودت على أفراز دموعها الحمراء .

أبحث عن مفاتيح للأمل، في ظل مغادرة الأمنيات، حتى شاب شباب الصابرين والصابرات، وحدد حدود دولة الآباء والكرامة، وحصارها بين جيران خاسئين، لا يعرفون للرحمة من عنوان، أولهم؛ الجوع، والثاني؛ الفساد، والثالث؛ قسوة القلوب التي نمارسها حتى في أثناء شربنا للسكائر .

مررت بيج بغداد، وجدتة فيه فطومة؛ ألتي شاهدت لها مقطعً فيديوي، حطم ما بقي لي من أصرار، وعنفوان، حتى جعلني افقد السيطرة على دموعي ومشاعري، وأثبتت لي أنني لا أملك حتى الدموع، لكي أتحكم بها، ولا أستطيع أن أعمل اي شيئ سوى البكاء .

فطومة؛ كلامها يتميز بالحسرة، بعيون لا تملك سوى الانكسار، رموشً تكاد تكون صرح عالي بالإرهاق، والتعب، سألها معد هذا الفيديو ؛ لماذا تبكين .؟

فطومة ؛ جوعانة

المعد ؛ متريكه

 فطومة ؛لا

المعد ؛ متغدية

فطومة ؛ لا

المعد ؛ البارحة تعشيتي

فطومة ؛ لا

المعد ؛ يعني صار يوم كامل وانتي مماكله ؟

فطومة ؛ أي

ياالله ؛ أبنة العشرة ربيعاً، لم تأكل ليوم كامل، ياالله كم هي حياتنا قاسية، ياالله الى متى وسفن الأحزان، على شواطئنا راسية، ياالله وعيوننا لازالت، وعلى الدوام، باكية .

يارب ؛ لا نحتمل المزيد، في ظل مغادرة الأخلاق، وتحول الملوك الى عبيد، سمائنا، وبلادنا، تبدلت،  أطفالنا تغيرت، حتى باتت فطومة بلا أصدقاء، لا تعيش الا مع الخبز والماء، فقساوة قلوبنا أرضعناها لأطفالناالصغار، حتى فرزنوا أن فطومة لا تملك مأوى ولا دار، كدارهم التي يعيشون فيها، لذلك هم معها لا يلعبون، ولمأساتها لا يأبهون .

وأنا يا حبيبتي أقول ؛ ياصغيرتي الحبيبة، ستبقين بين جدرانك بيتك اللاإنساني غريبة، تأكلين الخبز مع الماء حيناً، وتشربين الماء مع الخبز حيناً أخر، فهذا هو قدركي المكتوب، في بلدً لا يصلح العيش فيه الا بالمقلوب، أخلاقنا سبيت، وأنسانيتنا جردت، حتى بات الدم، والذبح، والتجويع هو صديقنا وهويتنا الوحيدة، في ظل حكام يتشابهون بالانحطاط والسفالة، فمهما عاشوا سوف يموتون، وهناك سوف تلتقين بهم، وتقصين قصتك على الحاضرين، لكي تخلد لأولي الألباب، تحت عنوان قصة " فطومة الجوعانة ".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك