المقالات

ثورة بيضاء تهز مضاجع الخضراء!


قيس النجم

 

الدولة عليها أن تخدم المواطن لأنه يستحق الخدمة، ولأنه إختار مَنْ يراه مناسباً لتقديم هذه الخدمة، ولهذا فمن المفترض أن العدل والإنصاف في توزيع الثروات والخدمات، على جميع أبناء الشعب سيكون حاضراً وبقوة، لإشعار المواطنين بتكافؤ الفرص، وعنصر المساواة في حقوق المواطنة، فتتعمق مشاعر الوطنية في نفوسهم، لكن مَنْ هو السياسي الشريف النزيه، الذي سيقدم الخدمة لجماهيره في زمن الفساد؟!

عندما نقول أن الشعوب تحتاج الى مَنْ يفهمها كي تفهم هي رسالته، فإننا نعرف حجم أهمية السياسي الوطني النزيه، الذي بات العراق اليوم بأمس الحاجة إليه، لأن العراقيين تعبوا من الوجوه الكالحة، والفاسدة والفاشلة التي تسيدت وتتسيد المشهد السياسي دائماً، ولم تجلب سوى الخراب والدمار لشعبها.

السياسي الشريف لم تسنح له الفرصة، ليقدم كل ما لديه من رؤى وبرامج لتنمية البلاد والعباد، والسبب أن مافيات الفساد والدولة العميقة، تضع أمامه شتى الوسائل للعرقلة، والتشويه، والتضليل، والشخصنة الناتجة عن الساسة المأزومين، ومشاغلة المواطنين بالأزمات والتي هم في الأصل سببها، لذلك يلجأون للحلول الترقيعية والتنافس غير المشروع، مع الفئة المخلصة النزيهة الشجاعة، لكن هذه الثلة المؤمنة تعاند اليأس، وتستصغر أكاذيب الفاسدين، وتمضي قدماً لساحات البناء والإعمار والخدمة، بعد أفنوا حياتهم في مسيرة الإيمان والجهاد والتضحية فصنعوا التأريخ.

إن مثل هؤلاء الشرفاء سياستهم تصب في خدمة المواطن وتكريمه، وليس التجاوز عليه وتحطيمه، أما الآخرون فإن مشاريعهم وسياساتهم تكون سهلة البيان لكنها صعبة التطبيق، لأنه ليس لديهم تقدير للموقف، وهم بارعون فقط في التصيد بالماء العكر، ولفت الأنظار والتشفي والإنتقام، في حين أنهم لا يأبهون للإنجاز والنجاح، ويتشبثون بشعارات الديمقراطية، والتي من المفترض أن تكون ديمقراطية سلوك وخدمة للجماهير، لا أن تكون مجرد مزايدات ومناكفات.

ختاماً: علينا واجبات نحن كمواطنين، مثلما لدينا حقوق، لكن الصورة ضبابية غير واضحة؛ بسبب التقلبات والمتغيرات في تعامل الأحزاب مع الحكومة ومعنا، لذا من حقنا أن نتظاهر ونثور ونطالب بحقوقنا وهذا كفله الدستور، ولكن يجب وضع العراق أمام أعيننا، للخروج من الأزمة بأقل الخسائر، ونظمن مكسبها، ولنجعلها ثورة بيضاء ناصعة مثل قلوبنا المتعبة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك