المقالات

جيل بين المطرقة والسندان!


قيس النجم

 

يتبادر لدى الكثير, تساؤلات عدة, حول الجيل الحالي, على أنه من نوع خاص, مهدم - منكسر - منطوي على نفسه - ذات تركيبة مزاجية في اغلب الأحيان - يسير باتجاهات متضادة - أهدافه محدودة - ليس لديه إدراك بالقيم والدين - لا يفكر في المستقبل - متعالي - متغطرس - لا يملك الدراية الكافية, لتحميه من التيارات المنحرفة, لكونه سهل المنال والإغواء.

من يقرأ مدخل المقال يجده قاسياً, ولكن للحقيقة مرارتها, بيد أن هذا الجيل؛ هو نتاج أجيال سبقته, مما ولد بعض الشباب, يحمل صفات الغير محببة.

الجيل الأول: هم من شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية, وهي حرب تحمل كل مفاهيم البشاعة, والتي كانت أسبابها مبهمة, ونهايتها مثل بدايتها, مبهمة أيضاً, وراح ضحيتها ألاف من الشباب؛ عندما أشتد وطيس القتال, أصبحت الجثث تملأ الطرقات, وأشلاء من الأعضاء البشرية متقطعة, وأسرى فاق العدد المعقول, عندما كان يدخل لواء من الجيش في المواجهات, يخرج منهم سرية واحدة, والباقي يكون أما في ضيافة عزرائيل, أو في ضيافة الإخوة الإيرانيين.

حرب قد أكلت الثروات والشباب, ولو أردنا معرفة حجم الأموال التي صرفت عليها, لعلمنا أنها ستجعل من العراق, دولة غنية متطورة, ومتقدمة على كل دول المجاورة, ولكنها حرب إعادتنا إلى زمن الجاهلية, وقد صنعت رجال قلوبهم ميتة, تعودت على القسوة, والقتل, ومنظر الدماء.

الجيل الثاني: هو تكملة للجيل الأول, ولكن بزي مختلف كل الاختلاف عما سبقه, لاسيما بعد أن خرجنا من الحرب العراقية الإيرانية, بمدة وجيزة؛ دخلنا في حرب جديدة (غزو الكويت), الجارة الآمنة, ولم نقاتل بها؛ بل كنا جيشاً من اللصوص, الذي سجل أرقاماً قياسية, في عملية النهب والسرقة, ولم يسلم منا البلاط, والشبابيك, والأبواب, وحملوا كل شيء يخص الشعب الكويتي, حتى ملابسهم الشخصية, وأكثر اللصوص أصبحوا تجاراً؛ وأصحاب شركات, من أموال اغتنموها من لصوصيتهم على الدولة الجارة, ومن هذا الغزو خرج لنا جيلٌ من اللصوص.

عندما تجمع الجيل الأول, وهم القتلة, وأصحاب القلوب الميتة, مع الجيل الثاني, وهم اللصوص؛ وتجار الحرام, ماذا ينتج؟.

النتيجة واضحة, جيلٌ يعيش بين مطرقة الإرهاب, وسندان الدولة التي لا تحتويهم؛ وكان الثمن كبيراً, حيث أصبح أغلبهم لا يميزون بين الحلال والحرام, ولا يعرفون الحق من الباطل, وهم سهل المنال, للتيارات المنحرفة؛ الدخيلة علينا, والتي وجدت من جيلنا أرضاَ خصبة, مما ساعدها على زراعة سمومها فينا, وتوغلت, وقتلة الأبرياء, والمساكين من شعبنا, بيد الأغبياء من هذا الجيل؛ الذي صارَ أداة سهلة المنال, بيد الإرهاب..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك