المقالات

اتركوا المحافظات لاهلها ..!

2582 2018-12-16

علي الطويل


في ديمقراطية العراق الفتية لايبدو ان هناك شيء صحيح، فما لم نشهده في كل دول العالم التي تمارس الديمقراطية والانتخابات التي هي من ثمراتها الكبرى، نجد ان الجميع يتنافس لتقديم الخدمة للمجتمع، ويكون الفيصل ماتظهره نتائج الانتخابات، وبعدها يحترم الجميع هذه النتائج، ويتعاونون لخدمة البلد والمجتمع.

في كل ذلك لاتجد في اغلب المجتمعات؛ انحياز الى الذات الشخصية والحزبية، الا بالمقدار التنافسي لكسب ثقة الناس، وجرهم الى اختيار الشخصيات او القوائم المرشحة، وبالتالي فالهدف الاسمى هو بناء البلد .

لكن تجربة العراق مختلفة تماما، فمنذ ممارسة اول تجربة انتخابية؛ تاسس مبدا غريب على الديمقراطية؛ وهو مبدأ المحاصصة الذي لم يفارق عملية تشكيل الحكومة، سواء المركزية او الحكومات المحلية ، وهذه الظاهرة الغريبة رايناها بصور مختلفة؛ مرة باسم المذهب ومرة باسم القومية، واليوم نراها تجاوزت المذهبية والعرقية؛ واتجهت باسم الحزبية، هي بذلك قد تجزأت وصغر حجمها، واصبحت اخطر مما كانت عليه .

ما حدث في البصرة احد مؤشرات الخطر الذي نتحدث عنه، فالكتل السياسية تتحدث في العلن؛ بحديث يختلف تماما عما تتصارع عليه في السر .

الاحاديث الكثيرة التي سمعناها عن اعطاء الحرية الكاملة لرئيس الوزراء في اختيار كابينته تلاشت في اول اختبار عند التصويت على الحكومة والالتفاف على الاتفاقات كانت سمتها الواضحة ، ومالم تحققه بعض الكتل في الحكومة المركزية حاولت ان تنقل الصراع الى الحكومات المحلية لكي يتحقق، فجرت الصراع الى الاطراف والعنوان البارز لهذا الصراع هو الاستحواذ وكسر ارادة الاخرين دون الالتفات لمعانات المواطن والويلات التي يجرها هذا الصراع على اسقرار الحياة العامة واستتباب الاوضاع.

ما حدث في البصرة مؤشر خطير قد ينسحب على باقي المحافظات لاننا نشعر ان صراع قد نشا ويراد له ان يستمر واساسه تغليب المصلحة الحزبية والفئوية على مصلحة البلد والمواطن ولو تركت المحافظات وشانها لتحل مشاكلها عبر اجهزتها المنتخبة لكان اجدى وانفع للمصلحة الوطنية بدل اثارة الاضطرابات والفوضى .والمفيد اكثر هو الاحتكام للقانون والدستور بدل الاحتكام الى الاذرع والتهديد بالفوضى لان الفوضى مبدأ العاجزين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك